❗️حب الدنيا وكراهية الموت❗️
🔹قال الله تعالى : {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى}
[الأعلى: 16-17].
وقال: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}
[الأنعام: 32]
وقال بأنها متاع الغرور: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ}
[آل عمران: 185]
وقال تعالى في الذين تخلفوا عن الجهاد في سبيل العزيز الغفار:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ}[التوبة: 38]
وقال: {وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}
[العنكبوت: 64]
فالحياة الحقيقية الأبدية هي الدار الآخرة, قال الله: {يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ}[غافر: 39].
🌴عن ثوبان - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها " ، فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : " بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن في قلوبكم الوهن " ، قال قائل : يا رسول الله ! وما الوهن ؟ قال : "حب الدنيا وكراهية الموت " .
رواه أبو داود (4297)؛ والبيهقي في ( دلائل النبوة ) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (958).
🔹شرح الحديث:
- ( عن ثوبان ) : وهو مولى للنبي - صلى الله عليه وسلم - ( قال : قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - :
" يوشك الأمم ) أي : يقرب فرق الكفر والضلالة
( " أن تداعى " ) : حذف إحدى التاءين ، أي : تتداعى ( عليكم ) :
بأن يدعو بعضهم بعضا لمقاتلتكم وكسر شوكتكم وسلب ما ملكتموه من الديار والأموال
( كما تداعى ) أي : تتداعى
( الأكلة ) بالمد ، وهي الرواية على نعت الفئة والجماعة أو نحو ذلك ، كذا روى لنا عن كتابأبي داود ، وهذا الحديث من أفراده ، ذكره الطيبي - رحمه الله - . ولو روي الأكلة بفتحتين على أنه جمع آكل اسم فاعل لكان له وجه وجيه ، والمعنى :
كما يدعو أكلة الطعام بعضهم بعضا ( إلى قصعتها ) أي : التي يتناولون منها بلا مانع ولا منازع ، فيأكلونها عفوا صفوا ، كذلك يأخذون ما في أيديكم بلا تعب ينالهم ، أو ضرر يلحقهم ، أو بأس يمنعهم .
( فقال قائل : ومن قلة ) : خبر مبتدأ محذوف ، وقوله : ( نحن يومئذ ) : مبتدأ وخبر صفة لها ، أي :
أذلك التداعي لأجل قلة نحن عليها يومئذ ( قال : " بل أنتم يومئذ كثير " )
أي :
عددا وقليل مددا ، وهذا معنى الاستدراك بقوله :
( " ولكنكم غثاء " ) بالضم ممدودا .
قال الطيبي - رحمه الله - : ( " كغثاء السيل " ) : قالالطيبي بالتشديد أيضا ما يحمله السيل من زبد ووسخ ، شبههم به لقلة شجاعتهم ، ودناءة قدرهم ، وخفة أحلامهم ، وخلاصته : ولكنكم تكونون متفرقين ، ضعيفي الحال ، خفيفي البال ، مشتتي الآمال ، ثم ذكر سببه بعطف البيان فقال : ( ولينزعن ) أي : ليخرجن ( الله من صدور عدوكم المهابة ) أي : الخوف والرعب ( منكم ) أي : من جهتكم ( " وليقذفن " ) بضم الياء أي : وليرمين أي : الله ( " في قلوبكم الوهن " ) أي : الضعف ، وكأنه أراد بالوهن ما يوجبه ; ولذلك فسره بحب الدنيا وكراهة الموت حيث قال : ( قال قائل : يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما الوهن ) ؟
أي ما سببه وما موجبه ؟
قال الطيبي - رحمه الله - : سؤال عن نوع الوهن ، أو كأنه أراد من أي وجه يكون ذلك الوهن ( قال : " حب الدنيا وكراهة الموت " ) وهما متلازمان فكأنهما شيء واحد ، يدعوهم إلى إعطاء الدنية في الدين من العدو المبين ، ونسأل الله العافية فقد ابتلينا بذلك ، فكأنما نحن الميتون بما ذكر هنالك .
✍*"ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺣﺐ ﺍﻟﺪﻧﻴــﺎ "...*
📖 *ﺍﻹﻛﺜﺎﺭ ﻣﻦ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﻭ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﺘﺤﺪﺙ ﻋﻨﻬﺎ ...*
☜ ﻗﺎﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺴﻠﻒ : ﻣﻦ ﺃﺣﺐ ﺷﻴﺌﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻛﺮﻩ،
☜ ﻓﻼ ﺗﺮﻯ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻻ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭ ﻃﺮﻕ ﺟﻤﻌﻪ ﻭ ﺗﺤﺼﻴﻠﻪ ﻭ ﻻ ﺗﺮﺍﻩ ﺇﻻ ﻭ ﻫﻮ ﻳﻜﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻤﻠﺒﺲ ﻭ ﺍﻟﻤﺄﻛﻞ ﻭ ﺍﻟﻤﻨﻜﺢ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﻜﻦ ﻭ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ ﻭ.ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻳﺎﺕ .
✍ ﻗﺎﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺴﻠﻒ : ﺇﻧﻲ ﻷﻛﺮﻩ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺫﺍﻛﺮﺍ ﻟﺒﻄﻨﻪ ﻭ ﻓﺮﺟﻪ.
*📖 ﻭ ﻗﺪ ﻗﻴﻞ : ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺃﻭﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﻷﻟﺴﻦ ﻣﻐﺎﺭﻳﻔﻬﺎ.*
*✍ ﻭ ﻗﺎﻝ ﺃﻳﻮﺏ ﺍﻟﺴﺨﺘﻴﺎﻧﻲ : ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻗﻂ .*
ﻭ ﻣﺎ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻨﺎ ﺇﻻ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻋﻮﻥ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ : *(ﺇﻥ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻠﻜﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺠﻌﻠﻮﻥ ﻟﻠﺪﻧﻴﺎ ﻣﺎ ﻓﻀﻞ ﻋﻦ ﺁﺧﺮﺗﻬﻢ ﻭ ﺇﻧﻜﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﺘﺠﻌﻠﻮﻥ ﻵﺧﺮﺗﻜﻢ ﻣﺎ ﻓﻀﻞ ﻋﻦ ﺩﻧﻴﺎﻛﻢ)
📘[ﺻﻔﻮﺓ ﺍﻟﺼﻔﻮﺓ (3/101)]