الأحد، 21 يناير 2018

الشرك أعظم الذنوب

قال الشيخ سليمان بن عبدالله رحمه الله:
قال ابن كثير: أخبر تعالى أنه {لا يغفر أن يشرك به} ، أي: {لا يغفر} لعبد لقيه وهو مشرك به، {ويغفر ما دون ذلك} ، أي: من الذنوب {ويغفر ما دون ذلك} من عباده.
قلت: فتبين بهذا أن الشرك أعظم الذنوب، لأن الله تعالى أخبر أنه لا يغفره، أي: إلا بالتوبة منه، وما عداه، فهو داخل تحت مشيئة الله إن شاء غفره بلا توبة وإن شاء عذب به.
وهذا يوجب للعبد شدة الخوف من هذا الذنب الذي هذا شأنه عند الله، وإنما كان كذلك؟ لأنه أقبح القبح وأظلم الظلم إذ مضمونه تنقيص رب العالمين، وصرف خالص حقه لغيره، وعدل غيره به كما قال تعالى: {ثم الذين كفروا بربهم يعدلون} ولأنه مناقض للمقصود بالخلق والأمر مناف له من كل وجه، وذلك غاية المعاندة لرب العالمين، والاستكبار عن طاعته والذل له، والانقياد لأوامره الذي لا صلاح للعالم إلا بذلك. فمتى خلا منه خرب وقامت القيامة.

(تيسير العزيز الحميد ٨٨)