الخميس، 18 أكتوبر 2012

لأسباب والأعمال التي يضاعف ثوابها للعلاّمة السّعديّ رحمه الله


ما هي الأسباب والأعمال التي يضاعف ثوابها ؟
الجواب وبالله التوفيق :
أما مضاعفة العمل بالحسنة إلى عشر أمثالها , فهذا لابد منه في كل عمل صالح , 
كما قال تعالى : { من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها } [ سورة الأنعام ] 
وأما المضاعفة بزيادة عن ذلك , وهي مراد السائل , فلها أسباب: 
إما متعلقة بالعامل,
أو بالعمل نفسه 
,
أو بزمانه , أو بمكانه , وآثاره ,
أو بزمانه , أو بمكانه , وآثاره ,
فمن أهم أسباب المضاعفة , إذا حقق العبد في عمله الإخلاص للمعبود والمتابعة للرسول ,
فالعمل إذا كان من الأعمال المشروعة , وقصد العبد به رضى ربه وثوابه ,
وحقق هذا القصد بأن يجعله هو الداعي له إلى العمل , وهو الغاية لعمله ,
بأن يكون عمله صادرا عن إيمان بالله ورسوله , وأن يكون الداعي له لأجل أمر الشارع 
وأن يكون القصد منه وجه الله ورضاه , كما ورد في عدة آيات وأحاديث هذا المعنى ,
كقوله تعالى : { إنما يتقبل الله من المتقين } . [ سورة المائدة ] 
أي : المتقين الله في عملهم بتحقيق الإخلاص والمتابعة , وكما في قوله صلى الله عليه وسلم :
من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبهومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) . وغيرها من النصوص , 
والقليل من العمل مع الإخلاص الكامل يرجح بالكثير الذي لم يصل إلى مرتبته في قوة الإخلاص , 
ولهذا كانت الأعمال الظاهرة تتفاضل عند الله بتفاضل ما يقوم بالقلوب من الإيمان والإخلاص ,
ويدخل في الأعمال الصالحة التي تتفاضل بتفاضل الإخلاص ترك ما تشتهيه النفوس
من الشهوات المحرمة إذا تركها خالصا من قلبه , ولم يكن لتركها من الدواعي غير الإخلاص 
وقصة أصحاب الغار شاهدة بذلك ,,,,.
(التوسل بصالح الاعمال)

ومن أسباب مضاعفة العمل: أن يكون من الأعمال التي نَفْعُها للإسلام والمسلمين له وقْعٌ وأثرٌ ، ونفعٌ كبيرٌ، وذلك كالجهاد في سبيل الله: الجهاد البدنيِّ، والماليِّ، والقوليِّ، ومجادلةِ المنحرفين كما ذكر اللهُ نفقةَ المجاهدين ومضاعفتَها بسبعمائة ضعف.ومن أعظم الجهاد سلوكُ طرقِ التعلّم والتَّعليم؛ فإن الاشتغال بذلك لمن صحت نيتُه لا يوازنه عملٌ من الأعمال؛ لما فيه من إحياء العلم والدين، وإرشاد الجاهلين، والدعوة إلى الخير، والنهي عن الشر، والخير الكثير الذي لا يستغني العباد عنه؛ "فمن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة" ومن ذلك المشاريع الخيرية التي فيها إعانةٌ للمسلمين على أمور دينهم ودنياهم التي يستمر نفعُها، ويتسلسل إحسانُها، كما ورد في (الصحيح): "إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ ينتفع به من بعده، أو ولدٍ صالح يدعو له". للاستزادة كتاب الفتاوى السعدية