طرق | الطب النبوي
الطب النبوي مدرسة متكاملة استوعبت الطب التكاملي من أمثل طرقه وأكمل طرائقة وهي : [ الامداد والابعاد والاستبعاد والارشاد ]
🌡أولاً : طريقة الامداد :
مد الجسم بالطاقة التي تقوم بتنشيط وظائف أعضاء الانسان حتى تقوم بوظيفتها على الوجه الذي ينبغي وبهذه الطريقة فإن الجسم يعتبر طبيب نفسه حيث يمنع دخول العلة أو يقاومها إن دخلت ويحبط محاولاتها للإضرار به ومن أمثلة ذلك :
1⃣ـ الحبة السوداء :
تنشط الجهاز المناعي مما يجعله يقوم بمقاومة كل مايعترضه بنفسه بإذن الله تعالى
2⃣ـ العسل :
مقو عام للجسم والجسم القوي لاينهار سريعا
3⃣ـ التمر :
ففي الحديث ( بيت لاتمر فيه جياع أهله ) ولاشك أن الجوع يسبب انهيار الجسم ففي الحديث لفتة لشدة حاجة الجسم للتمر ففيه سعرات حرارية تمد الجسم بطاقة يستفيد منها لكل وظائفه فهو كالشبع في مقابل الجوع
🌡ثانياً : طريقة الابعاد
وتسمى الاستفراغ ومهمتها ابعاد السبب المحدث للضرر وهي على قسمين في الطب النبوي :
1⃣ـ استفراغ الدم :
وذلك بالحجامة وقد وردت فيها أحاديث كثيرة والحجامة تعني باستفراغ الدم الفاسد والذي يسميه البعض الهرم وهي من أبلغ طرق ابعاد الأمراض عن البدن لأنها عملية فصل الداء عن البدن باذن الله تعالى
2⃣ـ استفراغ البطن :
وذلك باستمشائها والاستمشاء في الطب النبوي له وسيلتين
1ـ الأولى : عشبة السنا وتسمى في بعض الدول وبعض أنحاء اليمن بـ العشرق
2ـ الثانية : العسل وقد وصفه النبي صلى الله عليه وسلم للرجل المصاب بالاستطلاق فزاده استطلاقا حتى أخرج الخلط المسبب للمرض فكان من باب : ( وداوه بالتي كانت الداء )
والسنا والعسل هما المقصودان بحديث ( عليكم بالسنا والسنوت ) فالسنوت على القول الراجح هو العسل كما بينت ذلك في رسالة سابقة
🌡ثالثاً : طريقة الاستبعاد :
وهي منع بعض :
1ـ الأدوية الخاطئة
2ـ أو الطرق العلاجية الخاطئة
واستبعادها من مجال الطب لعدم صلاحيتها لذلك ومن ذلك :
1⃣ـ الغمز :
والغمز عبارة عن طريقة علاجية خاطئة
ففي الحديث : [ لاتعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة وأيكم أصاب ولدها شيئا من هذا فلتحل له كستا هنديا ولتستعطه إياه ]
2⃣ـ الخمر :
والخمر عبارة عن مادة علاجية خاطئة
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التطبب به وقال : [ إنه ليس بدواء ]
ويدخل في الاستبعاد نهيه عليه الصلاة والسلام عن الزام المريض بالأكل فالنهي يفيد ترك المنهي عنه والترك هو الاستبعاد الذي ندندن به
وهذا عن الطب المادي والا فقد استوعب الطب النبوي هذا الأمر من مجاله العضوي والروحي والنفسي كما سنبين ذلك في عدد قادم باذن الله تعالى
🌡رابعاً : طريقة الارشاد :
وهذه الطريقة تدخل في الطب العلاجي والطب الوقائي وفي النظام الغذائي وقد استوعبها الطب النبوي كلها بفضل الله تعالى
1⃣ـ الطب العلاجي
ـ ارشدنا النبي صلى الله عليه وسلم لماهية العلاج لبعض الأمراض بشكل خاص كـ ( الماء البارد للحمى ، التلبينة للحزن ، القسط للعذرة وذات الجنب ، ألبان الابل للاستسقاء وو الخ ) وماهية العلاج بشكل عام كـ ( الحبة السوداء ، الحجامة في تواريخ مخصوصة ، ألبان البقر )
وهذه الجزئية من الطب النبوي مما لايصح فيها الاجمال ولكننا مضطرين إليه وسنوسع الحديث عنها في مقام آخر باذن الله تعالى
2⃣ـ الطب الوقائي
1ـ كان نبينا صلى الله عليه وسلم يأكل الرطب بالقثاء ويأكله بالبطيخ أيضا ويقول : ( نكسر حر هذا ببرد هذا وبرد هذا بحر هذا )
وهذا خشية أن بتضرر الجسم فهذه طريقة وقائية وهي داخلة في القسم الثالث أيضا وهو النظام الغذائي
2ـ كان أيضا يتمضمض عقب شرب الحليب ويقول : ( إن به دسما ) ولاشك أن الحليب سريع الفساد فتنظيف الفم منه يقي الجسم من أمراض قد تلحقه
3⃣ـ النظام الغذائي
ومن أمثلته ماسبق من أكله صلى الله عليه وسلم للرطب بالقثاء أو بالبطبخ
أتمنى أن تكون هذه اللفتة كافية بشرح الموضوع وانتظرونا في أعداد قادمة باذن الله تعالى
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
كتبه أخوكم
أبو العباس أنور الرفاعي
5 ـ 5 ـ 1438 هـ