ضابط العالم المفتي الذي يرجع إليه
قال الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله:
هو الذي يكون ملماً بأصول الشريعة ، عنده معرفة بشئ من أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، يعرف صحيحها من سقيمها ، ومعلولها من سليمها ، أيضاً يكون عنده فهم للأدلة كما في الصحيحين من حديث معاوية : " من يرد الله به خيراً يفقه في الدين " ، ويكون أيضاً من ذوي العقائد السنية السلفية حتى ما يضل الناس ، ولا ينبغي أن يكون مقلداً ؛ فقد قال ابن عبدالبر رحمه الله تعالى : أجمع العلماء أن المقلد لا يعد من أهل العلم ، وينبغي أن يكون عنده من اللغة العربية ما يستقيم به لسانه .
ثم إن الإجتهاد يتبعض فقد يكون الشخص مجتهداً مثلاً في كتاب الصلاة يجهل أشياء في الطهارة ، قد يكون الشخص أيضاً مجتهداً في الحج يجهل أشياء في البيوع ، فالإجتهاد قد يتبعض على الصحيح من أقوال أهل العلم ، ولكن الخطأ مع تحريك للحق أهون من التقليد لأن التقليد يعتبر عمى ، ولقد أحسن ابن الجوزي إذ يقول في < تلبيس إبليس > : مثل المقلد كمثل رجلٍ في ليلة مظلمة فأعطي مصباحاً وقال : أنا لا أحتاج إلى مصباحكم هذا وأطفئ المصباح وبقي يتخبط في الظلام ، الله أعطاه عقلاً يفهم به الكتاب والسنة وهو يقول : لا أنا أقلد ، أقلد ابا حنيفة ، انا مذهبي حنفي ، ابو حنيفة سراج أمتي أبو حنيفة سراج أمتي .
📕من شريط : ( النصيحة لأهل فرنسا )