الاثنين، 13 فبراير 2017

الدرس الخمسون

✒ الدرس  الخمسون
من الدروس المتعلقة

📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله

✒ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

🔴 فقد سبق أن تذاكرنا دروسا متعلقة  بسورة آل عمران وعُلم أنها سورة مدنية بإجماع وآياتها مائتا آية

🔴 وذكر الإمام الوادعي رحمه الله لبعض آياتها سبب نزول آخر ماتذاكرناه

🔵 قول الله تعالى
{وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب }
الآية( ١٩٩)

🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر  مذاكرته حول سورة النساء

⭕فنقول:
سورة النساء سورة مدنية كلها وآياتها مائة وست وسبعون آية .

✒ قال الإمام القرطبي
« وهي مدنية إلا آية واحدة نزلت بمكة عام الفتح في عثمان بن طلحة الحجبي وهي قوله: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها »أ.هــ

✒ وقال الشوكاني
« وهي مدنية كلها »
✒ ومثله قال ابن أبي زمنين

🔴 ومما يدل على أنها مدنية
📚 مارواه الإمام البخاري في صحيحة
🔵 عن عائشة أنها قالت: ما نزلت سورة النساء إلا وأنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم »

⭕ ومعلوم لديكم أن النبي صلى الله عليه وسلم  ما بنى بعائشة إلا وهو في المدينة.

✒ قال الإمام القرطبي رحمه الله
« ولا خلاف بين العلماء أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما بنى بعائشة بالمدينة. ومن تبين أحكامها علم أنها مدنية لا شك فيها وأما من قال: إن قوله: (يا أيها الناس) مكي حيث وقع فليس بصحيح، فإن البقرة مدنية وفيها
قوله: (يا أيها الناس) في موضعين »أ.هــ
📚 انظر تفسير القرطبي (ج١/٥)
📚 وفتح القدير للشوكاني(ج٤٧٨/١)

🔴 وذكر الإمام الوادعي رحمه الله لبعض آياتها سبب نزول

نتذاكر من ذلك
🔵 قول الله تعالى
{وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا}
الآية ( ٣ )

🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله

📚 سند الإمام البخاري
🔵 إلى عائشة رضي الله عنها قالت:
«  أن رجلا كانت له يتيمة فنكحها وكان لها عذق، وكان يمسكها عليه، ولم يكن لها من نفسه شيء فنزلت فيه
{وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى}
– أحسبه قال كانت شريكته في ذلك العذق وفي ماله »
📚 متفق عليه .

📚 وروى مسلم في صحيحه برقم ( ٣٠١٨)
🔵 من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:
"  أنزلت في الرجل تكون له اليتيمة وهو وليها و وارثها ولها مال وليس لها أحد يخاصم دونها فلا ينكحها لمالها فيضربها ويسئ صحبتها فقال { إن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء } يقول ما أحللت لكم ودع هذه التي تضربها "

📚 ولمسلم أيضا
🔵 عن عروة بن الزبير قال  : أنه سأل عائشة رضي الله عنها
عن قول الله { وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع }
☄ قالت يا ابن أختي هي اليتيمة تكون في حجر وليها تشاركه في ماله فيعجبه مالها وجمالها فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن ويبلغوا بهن أعلى سنتهن من الصداق وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن .

🔵 قال عروة قالت عائشة ثم إن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد هذه الآية فيهن
🔵 فأنزل الله عز و جل { ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتوهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن } الآية ( ١٢٧ )
قالت والذي ذكر الله تعالى أنه يتلى عليكم في الكتاب الآية الأولى التي قال الله فيها { وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء }

🔴 وسيأتي مزيداً لهذا إن شاء الله عند الآية ( ١٢٧)

✒قال الإمام السعدي رحمه
في تفسيره
🔵عند تأويله لهذه الآية
«  وإن خفتم ألا تعدلوا في يتامى النساء اللاتي تحت حجوركم وولايتكم وخفتم أن لا تقوموا بحقهن لعدم محبتكم إياهن، فاعدلوا إلى غيرهن، وانكحوا {ما طاب لكم من النساء}
أي: ما وقع عليهن اختياركم من ذوات الدين، والمال، والجمال، والحسب، والنسب، وغير ذلك من الصفات الداعية لنكاحهن، فاختاروا على نظركم، ومن أحسن ما يختار من ذلك صفة الدين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تنكح المرأة لأربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يمينك"
وفي هذه الآية - أنه ينبغي للإنسان أن يختار قبل النكاح، بل وقد أباح له الشارع النظر إلى من يريد تزوجها ليكون على بصيرة من أمره. ثم ذكر العدد الذي أباحه من النساء فقال: {مثنى وثلاث ورباع}
أي: من أحب أن يأخذ اثنتين فليفعل، أو ثلاثا فليفعل، أو أربعا فليفعل، ولا يزيد عليها، لأن الآية سيقت لبيان الامتنان، فلا يجوز الزيادة على غير ما سمى الله تعالى إجماعا.
وذلك لأن الرجل قد لا تندفع شهوته

بالواحدة، فأبيح له واحدة بعد واحدة، حتى يبلغ أربعا، لأن في الأربع غنية لكل أحد، إلا ما ندر، ومع هذا فإنما يباح له ذلك إذا أمن على نفسه الجور والظلم، ووثق بالقيام بحقوقهن.
فإن خاف شيئا من هذا فليقتصر على واحدة، أو على ملك يمينه. فإنه لا يجب عليه القسم في ملك اليمين {ذلك}
أي: الاقتصار على واحدة أو ما ملكت اليمين {أدنى ألا تعولوا}
أي: تظلموا.
وفي هذا أن تعرض العبد للأمر الذي يخاف منه الجور والظلم، وعدم القيام بالواجب -ولو كان مباحا- أنه لا ينبغي له أن يتعرض له، بل يلزم السعة والعافية، فإن العافية خير ما أعطي العبد.
ولما كان كثير من الناس يظلمون النساء ويهضمونهن حقوقهن، خصوصا الصداق الذي يكون شيئا كثيرا، ودفعة واحدة، يشق دفعه للزوجة، أمرهم وحثهم على إيتاء النساء {صدقاتهن}
أي: مهورهن {نحلة}
أي: عن طيب نفس، وحال طمأنينة، فلا تمطلوهن أو تبخسوا منه شيئا. وفيه: أن المهر يدفع إلى المرأة إذا كانت مكلفة، وأنها تملكه بالعقد، لأنه أضافه إليها، والإضافة تقتضي التمليك »أ.هــ

⭕ نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.