الثلاثاء، 14 فبراير 2017

هل يجوز لعن المعين فيما ثبت فيه الدليل الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله


                              📝 *الســؤال :

هل يجوز لعن المعين فيما ثبت فيه الدليل، والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: «اتقوا اللعانين»، وقوله في الكاسيات العاريات: «العنوهن فإنهن ملعونات»، أم هو جائز على صاحب معصية أو غير جائز على الإطلاق؟

⬇ الجـ✍ـواب :

لعن المعين الحي لا يجوز، حتى وإن كان كافرا، لأن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم عند أن قنت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ولعن بعض صناديد قريش فأنزل الله: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾(2).
ومن باب الأولى إذا كان مسلما، بل جاء في شأن النعيمان وقد شرب خمرا فقال له بعض الصحابة: أخزاك الله ما أكثر ما يؤتى بك، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا تعينوا الشيطان على أخيكم».

وأما ما جاء في: «العنوهن فإنهن ملعونات»، فأنا على ضعف الحديث، وليست الزيادة في الحديث الذي رواه مسلم، فالحديث الذي رواه مسلم ذكر فيه: «نساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا»، وما جاء أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لعن: «آكل الربا وموكله، ولعن الراشي والمرتشي، ولعن النامصة والمتنمصة والواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة»، فهذا ليس على سبيل التخصيص.

ومعنى اللعن: الطرد عن رحمة الله، وقد يستعمل بمعنى الشتم والسب حتى لو أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لعن شخصا وليس أهلا لأن يلعن فإنها تكون عليه رحمة، كما ثبت أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إنما أنا بشر أغضب كما تغضبون، اللهم من سببته أو لعنته فاجعلها عليه رحمة».

وأما حديث: «اتقوا اللعانين»، فمعنى هذا أنها جرت عادات الناس وطبائعهم أن يلعنوا من فعل هذا، وليس معناه أنه يحل لهم ذلك، ولم يقله النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مقرا لهم على ذلك.

➖⬇➖⬆➖⬇➖

لمحدث الديار اليمنية مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

📚📀كتاب :  تحفة المجيب ص 105 - 106📀📚

للإستماع الصوتي