قـَـالَ الإمام ابنُ القَيّم -رَحِمَهُ الله- :
《 فـإنَّ الـدُّعاء عـبوديَّةٌ للهِ تَـعَالَى ، وافـتقارٌ إلـيه ، وتـذللٌ بـين يـديه ، فـكلَّما كـثَّرهُ الـعبدُ وطـوَّلهُ وأعـادهُ وأبـداهُ ونـوّعَ جـُمله كـان ذلـك أبـلغ فـي عـُبوديّته ، وإظـهار فـقره وتـذلّلـهِ وحـاجته ، وكـانَ ذلـك أقـربَ لـهُ مـِن ربِّـه وأعـظمَ لـثوابه ،
وهـذا بـخلاف المخلوق ؛ فـإنَّك كـلَّما كـثرت سُـؤاله وكـررت حـوائجك إلـيه ؛ أبـرمته وثـقلت عـليه ، وهـنتَ عـليه ، وكـلَّما تـركت سـُؤاله كـانَ أعـظم عـنده وأحـبَّ إلـيه ِ،
واللهُ سُـبْحَانَهُ وَتـَعَالَىٰ كـلَّما سـألتهُ كـنتَ أقـربَ إلـيه وأحـبَّ إلـيهِ ، وكـلَّما ألـْححت عـليهِ فـي الـدُّعاء أحـبَّك ، ومَـن لـم يـسألهُ يـغضب عـليه ، فـالله يـغضب إنْ تـركت سـُؤاله °° وبـني آدم حـينَ يُـسأل يـغضب . فالـمطلوب يـزيد بـزيادة الـطَّلب ، ويـنقص بـنقصانه . 》اهـ.
📓 •(["جـلاء الأفـهـام" / صـ : (٢٩٨،٢٩٩)])