الخميس، 9 فبراير 2017

حكم من يرفض العمل بسنة النبي ﷺ


💡لفضيلة الشيخ الإمام
مقبل بن هادي الوادعي 
رحمه الله
✏ السؤال : 
ما حكم الشرع في الذي يرفض العمل بالسنة ويقصر العمل والحجة على القرآن ؟
✏ الجواب : 
حكم هذا الذي يقصر العمل على القرآن ويرفض العمل بسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنه كافر ؛ يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : " وَمَاآتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا " [ الحشر : 7 ] . 
ويقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : " وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ " [ النحل 44 ] . 
ونبينا محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول كما في < الصحيحين > من حديث أبي هريرة : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه " . 
ورب العزة يقول في كتابه الكريم : " فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا " [ النساء : 65 ] . 
ويقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : " فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " [ النور : 63 ] . 
ويقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا " [ الأحزاب : 36 ] .
هؤلاء لهم شبهة وهي شبهة قديمة ، وهي حديث موضوع باطل : إذا أتاكم الحديث عني فاعرضوه على كتاب الله ؛ فما وافق فهو مني وأنا قلته ، وما لم يوافق فليس مني ولم أقله ، الإمام الشافعي رحمه الله تعالى يقول : إنه سند مجهول ، فالحديث لا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، وذكر الشوكاني رحمه الله تعالى في كتابه < إرشاد الفحول > ذكر عن يحيى بن معين ، وعبدالرحمن بن مهدي أنهما قالا : إن الحديث مما وضعته الزنادقة ليردوا به السنن . 
فسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لا يستغنى عنها :
فتأتي مؤكدة للقرآن .
وتأتي مبينة للقرآن .
وتأتي أيضاً ناسخة للقرآن على الصحيح من أقوال أهل العلم ، فالسنة مبينة ومخصصة .
وتأتي أيضاً بشرع مستقل ، فالنهي عن لحوم الحمر الأهلية لم يرد في كتاب الله ، والنهي عن أكل كل ذي ناب من السبع ، وذي مخلب من الطير لم يرد في كتاب الله ، وهكذا أشياء كثيرة لم ترد في كتاب الله ، وتفصيل الصلاة ، والزكاة مأخوذ من سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
فالسنة تأتي بشرع مستقل وجب قبوله ، والله المستعان .
📙📕📗📘📔
📚 راجع كتاب : ( إجابة السائل ص 388- 390 ) .