الثلاثاء، 28 فبراير 2017

الدرس الخامس والستون من الدروس المتعلقة بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله

✒ الدرس  الخامس والستون
من الدروس المتعلقة

📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله

✒ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

🔴 فلا تزال دروسنا متعلقة بسورة النساء وعُلم أنها سورة مدنية وآياتها مائة وست وسبعون آية

🔴 وذكر الإمام الوادعي رحمه الله لبعض آياتها سبب نزول تذاكرنا من ذلك

🔵 قول الله تعالى
{يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا}
الآية ٩٤ .

🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر  مذاكرته حول سبب نزول
 
🔵 قول الله تعالى
{لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما } الآية( ٩٥ )

🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند الإمام البخاري
🔵  إلى البراء -رضي الله عنه- قال:
" لما نزلت {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} دعا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- زيدا فجاءه بكتف فكتبها وشكى ابن أم مكتوم ضرارته فنزلت {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر}
📚 رواه البخاري ومسلم

🔴 وساق المؤلف
📚  سند الإمام البخاري
🔵 إلى سهل بن سعد الساعدي ، أنه قال : رأيت مروان بن الحكم جالسا في المسجد ، فأقبلت ، حتى جلست إلى جنبه ، فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أملى عليه : {لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله} قال : فجاءه ابن أم مكتوم ، وهو يملها علي ، فقال : يا رسول الله ، لو أستطيع الجهاد لجاهدت ، وكان رجلا أعمى ، فأنزل الله ، تبارك وتعالى ، على رسوله : وفخذه على فخذي ، فثقلت علي ، حتى خفت أن ترض فخذي ، ثم سري عنه ، فأنزل الله ، عز وجل : {غير أولي الضرر}.
📚 رواه البخاري وأصحاب السنن إلا ابن ماجة
📚 ورواه أحمد في مسنده

🔴 وساق المؤلف
📚 سند ابن حبان
🔵 إلى عاصم بن كليب قال : حدثني أبي عن خالي الفلتان بن عاصم قال : كنا عند النبي صلى الله عليه و سلم فأنزل الله عليه وكان إذا أنزل عليه دام بصره مفتوحة عيناه وفرغ سمعه وقلبه لما يأتيه من الله قال : فكنا نعرف ذلك منه فقال للكاتب ( أكتب : لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله ) فقام الأعمى فقال : رسول الله ما ذنبنا فأنزل عليه فقلنا للأعمى إنه ينزل على النبي صلى الله عليه و سلم فخاف أن ينزل عليه شيء من أمره فبقي قائما ويقول أعوذ بغضب رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
فقال النبي صلى الله عليه و سلم للكاتب
( أكتب : غير أولى الضرر )

✒ قال الإمام الوادعي رحمه الله
🔴 هذا حديث حسن

🔴 والحديث
📚  أخرجه البزار في كشف الأستار (ج٤٥/٣)
☄ وعقبه بقوله حديث الفلتان يروى بإسناد حسن من هذا " أ.هــ

📚 وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة كما في المطالب العالية (ج١١٧/٣)
📚 وأبو يعلى
✒ وقال الهيثمي (ج٢٨/٥) رجاله ثقات

🔴 وساق المؤلف
📚  سند الإمام الترمذي
🔵  إلى ابن عباس.
أنه قال : (لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر) - عن بدر - والخارجون إلى بدر ، لما نزلت (غزوة بدر)
☄ قال عبد الله بن جحش ، وابن أم مكتوم : إنا أعميان يا رسول الله ، فهل لنا رخصة.
فنزلت :
(لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما)  فهؤلاء القاعدون غير أولي الضرر.
(وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما) درجات منه على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر "

✒ قال الترمذي
🔴 " هذا حديث حسن غريب ، من هذا الوجه من حديث ابن عباس.
ومقسم يقال : مولى عبد الله بن الحارث ، ويقال : مولى عبد الله بن عباس ، ومقسم يكنى : أبا القاسم " أ.هــ

💥 تعقيب
✒ قال العلامة الوادعي
" ولم يكن عبدالله بن جحش أعمى وقد جزم الحافظ في الفتح بأن الصواب : أبو أحمد بن جحش كما في رواية الطبراني عن الحجاج ( ج ٩٢/٩)
📚 وانظر تحقيقنا لتفسير ابن كثير (ج٤٦٧/٢)أ.هـــ

📚 وأخرج الطبراني نحوه
🔵 من حديث زيد بن أرقم
✒ قال الهيثمي (ج٩/٧) رجاله ثقات.

⭕ قلت :
🔴  والحديث يصححه الإمام الألباني رحمه الله
📚 في سنن الترمذي
برقم (٣٠٣٢)

💥 فائدة
✒ قال الإمام السعدي
📚 في تفسيره
🔵 عند تأويله لهذه الآية
« وأما أهل الضرر كالمريض والأعمى والأعرج والذي لا يجد ما يتجهز به، فإنهم ليسوا بمنزلة القاعدين من غير عذر، فمن كان من أولي الضرر راضيا بقعوده لا ينوي الخروج في سبيل الله لولا [وجود] المانع، ولا يحدث نفسه بذلك، فإنه بمنزلة القاعد لغير عذر.
ومن كان عازما على

الخر

وج في سبيل الله لولا وجود المانع يتمنى ذلك ويحدث به نفسه، فإنه بمنزلة من خرج للجهاد، لأن النية الجازمة إذا اقترن بها مقدورها من القول أو الفعل ينزل صاحبها منزلة الفاعل "أ.هـــ

⭕ نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.

كل هذه الدروس للشيخ عبد الرقيب بن آمين قايد وفقه الله