«عـن عـلي بـن أبـي طـالب رضـي الله عـنه قـال : "القـائل الـفاحشة ، والـذي يـشيع بـها ، فـي الإثـم سـواء".»
✍ قَـالَ الـعَلّامَـة زَيْـد المَـدْخَلِـي -رَحِـمَهُ الله- :
《 الـذي يـشيـع الـفواحـش واقـع في كـبيـرة مـن كـبائـر الـذنـوب ، والـذي يـحـب أن يـسمعهـا ويـنشرهـا داخـل فـي الإثـم ، وقـد جـاء فـي الـقرآن الـكريـم ؛
﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾
فـلا يـجـوز لأحـد أن يـشيـع الـفاحشـة ، والـجديـر بالـذكـر أنـه لـيـس مـن المـنهـي عـنـه الأخـذ عـلى أيـدي الـسفهـاء مـن ذكـور الأمـة أو إنـاثهـا مـمن يـعمـل الـفواحـش ، فـمـن كـان يـعمٰل الـفواحـش لا يـتـرك ؛ لأنـه لـو تـرك لازداد مـن هـذا الـشـر ولأسـاء إلـى غـيـره وأغـضـب الله تـبارك وتـعالـى ، لأن الله يـكـره الـفاحشـة وأهـلهـا .
إذا عـلـم مـا سـبـق فـإن الـذي يـجـب سـتـره هـو مـا ألـم بـه المـؤمـن مـن ذنــب وعـلـم عـنـه بـعـض الـنـاس ولـكنـه تـاب واسـتغفـر وأنـاب ، فـهـذا لاتـشـاع عـنـه الـفاحشـة ، بـل يـستـر عـليـه .
وامـا المـكثـر مـن الـفسـاد فـي الأرض المـجاهـر بالـفواحـش والمـعاصـي ، فـهـذا لا يـتـرك فـي الـدولـة الإسـلاميـة ، بـل يـجـب أن يـؤخـذ عـلـى يـده حـتى لا يتـعـدى شـره إلـى غــيـره .》
◉ المَــصْدَر:
📘 [ " شـرح الأدب المـفـرد " (٣٦٣/١) ].