الأحد، 5 مارس 2017

جمع الأحاديث الثابتة التي فيها: من فعل كذا أو كذا «فَلَيْسَ مِنَّا» أو «لَيْسَ مِنَّا» من فعل كذا وكذا"

بحث مختصر بعنوان:
"جمع الأحاديث الثابتة التي فيها: من فعل كذا أو كذا «فَلَيْسَ مِنَّا» أو «لَيْسَ مِنَّا» من فعل كذا وكذا"
ومعنا «لَيْسَ مِنَّا» عند أهل العلم أي: ليس على طريقتنا ولا متبعا لسنتنا، وليس ممن اهتدى بهدينا واقتدى بعلمنا وعملنا وحسن طريقتنا كما يقول الرجل لولده إذا لم يرضى فعله لست مني، وقال المناوي رحمه الله في "فيض القدير" 5/ 386: "ليس منا" أي: ليس من أهل سنتنا، أي: ليس على ديننا، يريد أنه خرج من فرع من فروع الدين، وإن كان أصله معه. أنتهى. وقال يحيى بن سعيد القطان رحمه الله: كان سفيانُ –يعني ابن عيينة- يكره هذا التفسيرَ ليس منا: ليس مثلَنا. أخرجه أبو داود في سننه رقم (3453). وقال النووي عند شرح الحديث (98): وكان سفيان بن عيينة رحمه الله يكره قول من يفسره بليس على هدينا، ويقول: بئس هذا القول، يعني بل يمسك عن تأويله ليكون أوقع في النفوس، وأبلغ في الزَّجْر، والله أعلم. أنتهى.
ومن هذه الأحاديث الطيبة:

حديث: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا» متفق عليه من حديث ابن عمر عند البخاري برقم (6874) ومسلم برقم (58)، ومن حديث أبي موسى الأشعري عند البخاري أيضا برقم (7071) ومسلم برقم (100).
وحديث: "لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلَّا كَفَرَ، وَمَنِ ادَّعَى مَا ليْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ، أَوْ قَالَ: عَدُوُّ اللهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ" من حديث أبي ذر رضي الله عنه عند مسلم برقم (61).
وحديث: «مَنْ سَلَّ عَلَيْنَا السَّيْفَ فَلَيْسَ مِنَّا» من حديث سلمة، في صحيح مسلم برقم (99).
وحديث: «مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ، ثُمَّ تَرَكَهُ، فَلَيْسَ مِنَّا» أَوْ «قَدْ عَصَى» من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه في صحيح مسلم رقم (1919).
وحديث: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ» من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وهو متفق عليه؛ البخاري رقم (1294)، ومسلم رقم (103).
وحديث: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ»، وَزَادَ غَيْرُهُ: «يَجْهَرُ بِهِ» من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وهو في صحيح البخاري رقم (7527).
وحديث: "لَيسَ منَّا مَنْ لم يَتَغن بالقرآن" من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عند أبي داود برقم (1469)، وبرقم (1471) حيث قال عبدُ الجبار بنُ الورد: فقلتُ لابن أبي مُليكة: يا أبا محمد، أرأيتَ إذا لم يكن حَسَنَ الصَّوت؟ قال: يُحسِّنُه ما استطاع. والأرناؤوط يصحح هذا الحديث.
وحديث: "مَنْ تَرَكَ الْحَيَّاتِ مَخَافَةَ طَلَبِهِنَّ، فَلَيْسَ مِنَّا، مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ" من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند أحمد برقم (2037) وصحح إسناده محقق المسند.
وحديث: "مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا فَلَيْسَ مِنَّا" من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عند أحمد برقم (7073) وصحح إسناده محققوا المسند.
وحديث: " مَنْ خَبَّبَ خَادِمًا عَلَى أَهْلِهَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا فَلَيْسَ مِنَّا" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند أحمد برقم (9157) وأخرجه أبو داود (2175) و (5170)، والنسائي في "الكبرى" (9214) ، وابن حبان (568) و (5560) وهو حديث صحيح.
وحديث: أَنَسٍ بن مالك رضي الله عنه قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النُّهْبَةِ، " وَمَنْ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا " عند أحمد برقم (12423) وصحح إسناده محققوا المسند، وانظر مسند أحمد عند رقم (13032)، ومن حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عند أحمد برقم (14351) ولفظه: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ انْتَهَبَ نُهْبَةً، فَلَيْسَ مِنَّا" وهو بهذا اللفظ برقم (19929) من حديث عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه، وبرقم من حديث جابر (15070) أن رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " لَيْسَ عَلَى الْمُنْتَهِبِ قَطْعٌ، وَمَنْ انْتَهَبَ نُهْبَةً مَشْهُورَةً فَلَيْسَ مِنَّا، وَقَالَ: لَيْسَ عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ" وقوله: "النُهْبة"، قال السندي: بضم فسكون: المال المنهوب، وبالفتح مصدر، وفي بعض النسخ "النُهْبى" بضم نون فسكون هاء، مقصورٌ. قيل: هذا النهي في أخذ مال المسلم قهراً، وأخذ الأموال المشتركة بينهم.
قال في حاشية النسائي للسندي:
قوله: "على منتهب" النهب: الأخذ على وجه العلانية والقهر.
وقوله: "على خائن": الخائن هو الآخذ مما في يده على وجه الأمانة.
وأما الاختلاس فهو أخذ الشيء من ظاهر بسرعة.
وحديث: " مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ، فَلَيْسَ مِنَّا " من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه، عند أحمد برقم (19263) وسنده صحيح.
وحديث: "لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلَّا كَفَرَ، وَمَنْ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ، فَلَيْسَ مِنَّا، وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ، أَوْ قَالَ: عَدُوُّ اللهِ، وَلَيْسَ كَذَاكَ إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ " من حديث أبي ذر رضي الله عنه عند أحمد برقم (21465) وهو صحيح، وأخرجه تاماً ومقطعاً مسلم رقم (61) ، وابن ماجه رقم (2319)، وأخرجه كذلك البخاري في "الصحيح" (3508) و (6045).
وحديث: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ، وَمَنْ خَبَّبَ عَلَى امْرِئٍ زَوْجَتَهُ أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا " من حديث بريدة رضي الله عنه، عند أحمد برقم (22980)، وابن حبان رقم (4363).
وحديث: " الْوَتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا " قَالَهَا ثَلَاثًا. من حديث بريدة رضي الله عنه، عند أحمد رقم (23019)، وأبو داود (1419)، وحسن إسناده محقق المسند.
وحديث: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ وَطِئَ حُبْلَى " من حديث ابن عباس وهو عند أحمد برقم (2318) قال محقق المسند: صحيح لغيره.
وحديث: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْكَبِيرَ، وَيَرْحَمِ الصَّغِيرَ وَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ " من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وهو عند أحمد رقم (2329) قال محقق المسند: صحيح لغيره.
وحديث: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا " من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أخرجه أحمد رقم (6733) قال محقق المسند: حديث صحيح. قلت: هو حديث حسن.
وحديث: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِالرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ، وَلَا مَنْ تَشَبَّهَ بِالنِّسَاءِ مِنَ الرِّجَالِ " من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه وعن أبيه، وهو عند أحمد رقم (6875)، وصححه محقق المسند.
وحديث: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ، وَمَنْ خَبَّبَ عَلَى امْرِئٍ زَوْجَتَهُ أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا " من حديث بريدة عند أحمد رقم (22980) وهو حديث صحيح.
هذه الأحاديث هي أكثر الأحاديث بل تكاد تكون كلها التي ذُكر فيها لفظة "ليس منا" أو "فليس منا" ولم اترك إلا الشيء اليسير جدا لأني قد ذكرتها عن صحابي غير الصحابي الذي تركتُ حديثه للاختصار لا رغبة عنه أو ان إسناده مختلف فيه ولم اقتنع بتصحيحه أو تحسينه أو لأني لم أجد هذا الحديث الذي تركتُ ذكره هنا.
  قلت: في مسلم برقم (1217) قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: وَأَبِتُّوا نِكَاحَ هَذِهِ النِّسَاءِ، فَلَنْ أُوتَى بِرَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً إِلَى أَجَلٍ، إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ.
كتبه:
قايد بن غانم الشابرة
وفقه الله وغفر له
ولوالديه والمسلمين