الدرس الخامس بعدالمائة من الدروس المتعلقة بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
الدرس الخامس بعدالمائة
من الدروس المتعلقة
📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
✒️ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
🔴 فلا نزال في سورة التوبة السورة المدنية بإجماع المفسرين والتي آياتها مائة وتسع وعشرون آية
🔴 وذكر الإمام الوادعي لبعض آياتها سبب نزول
تذاكرنا من ذلك
🔵 قول الله تعالى
{ سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين }
الآيتان٩٥ - ٩٦ .
🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر مذاكرته حول سبب نزول
🔵 قول الله تعالى:
{ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم } الآية ١١٣.
🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند الإمام البخاري رحمه الله
🔵 إلى سعيد بن المسيب عن أبيه أنه أخبره أنه لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوجد عنده أبا جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبي طالب: "يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله"، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعرضها عليه ويعودان بتلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم هو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك" فأنزل الله تعالى فيه الآية.
🔵 وفي رواية
« وفيه فنزلت {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم}
ونزلت {إنك لا تهدي من أحببت}
🔴 والحديث متفق عليه
📚 وأخرجه أيضا النسائي وأحمد وابن جرير والبيهقي في الأسماء والصفات
📚 وابن أبي حاتم (ج١٠٢/٤)
⭕️ وفيه نزول {ما كان للنبي} الآية
وليس فيه
{إنك لا تهدي من أحببت} .
✒️ قال الإمام السعدي
📚 في تفسيره
🔵 عند تأويل هذه الآية
« يعني: ما يليق ولا يحسن للنبي وللمؤمنين به {أن يستغفروا للمشركين}
أي: لمن كفر به، وعبد معه غيره {ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم}
فإن الاستغفار لهم في هذه الحال غلط غير مفيد، فلا يليق بالنبي والمؤمنين، لأنهم إذا ماتوا على الشرك، أو علم أنهم يموتون عليه، فقد حقت عليهم كلمة العذاب، ووجب عليهم الخلود في النار، ولم تنفع فيهم شفاعة الشافعين، ولا استغفار المستغفرين»أ.هــ
⭕️ نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.