✒ الدرس التاسع بعدالمائة
من الدروس المتعلقة
📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
✒ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
🔴 فقد كان درسنا السابق متعلق بسورة هود وعُلم أنها سورة مكية وآياتها مائة وثلاث وعشرون آية.
🔴 وذكر الإمام الوادعي لآيتين منها سبب نزول تذاكرنا من ذلك
🔵 قول الله تعالى:
{ ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور}الآية (٥)
🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر مذاكرته حول سبب نزول
🔵 قول الله تعالى:
{أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} الآية ١١٤
🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله في سبب نزول هذه الآية
📚 سند الإمام البخاري إلى
🔵 ابن مسعود أن رجلا أصاب من امرأة قبلة ، فأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره فأنزل الله {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات}
. فقال الرجل يا رسول الله: ألي هذا؟ قال: "لجميع أمتي كلهم".
✒ قال المؤلف رحمه الله
🔴 الحديث أعاده أيضا في كتاب التفسير
📚 وأخرجه مسلم والترمذي من طريقين إلى ابن مسعود وفي كليهما يقول حسن صحيح، وابن ماجه رقم ١٣٩٨ و٤٢٥٤
🔴 وعزاه الحافظ ابن كثير إلى النسائي وأخرجه أحمد والطيالسي وابن جرير
📚 والواحدي في أسباب النزول والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق.
🔴 وساق المؤلف سند
📚 الإمام الترمذي إلى أبي اليَسَرْ
⭕ قال: أتتني امرأة تبتاع تمرا، فقلت: إن في البيت تمرا أطيب منه، فدخلت معي في البيت، فأهويت إليها فقبلتها، فأتيت أبا بكر فذكرت ذلك له قال: استر على نفسك وتب ولا تخبر أحدا، فلم أصبر فأتيت عمر فذكرت ذلك له، فقال: استر على نفسك وتب ولا تخبر أحدا، فلم أصبر، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: أخلفت غازيا في سبيل الله في أهله بمثل هذا حتى تمنى أنه لم يكن أسلم إلا تلك الساعة حتى ظن أنه من أهل النار. قال: وأطرق رسول الله صلى الله عليه وسلم طويلا حتى أوحى الله إليه
{أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل}
، إلى قوله: {ذكرى للذاكرين}
🔵 قال أبو اليسر: فأتيته فقرأها علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أصحابه: يا رسول الله، ألهذا خاصة أم للناس عامة؟ قال: بل للناس عامة »
✒ قال الترمذي
« هذا حديث حسن غريب.
وقيس بن الربيع ضعفه وكيع وغيره.
⭕ وأبو اليسر هو: كعب بن عمرو.
وروى شريك، عن عثمان بن عبد الله، هذا الحديث مثل رواية قيس بن الربيع.
وفي الباب عن أبي أمامة، وواثلة بن الأسقع، وأنس بن مالك»أ.هـ
✒ قال المؤلف رحمه الله
🔴 الحديث حسن لغيره لأن قيس بن الربيع قد توبع كما سيأتي إن شاء الله
🔴 والحديث أخرجه ابن جرير.
📚 والبخاري من طريق شريك عن عثمان بن وهب به
📚 وأخرجه الواحدي كما في أسباب النزول من طريق شريك به
وقد تصحف عند الواحدي إلى سويد والصواب ما أثبتناه والحمدلله » أ.هـ
🔴 وساق سند البزار
📚 كما في كشف الاستار (ج٥٢/٣)
🔵 إلى عبدالله بن عباس أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب امرأة، فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة، فأذن له، فانطلق في يوم مطير، فإذا هو بالمرأة على غدير ماء تغتسل، فلما جلس منها مجلس الرجل من المرأة، ذهب يحرك ذكره.
فإذا هو به هدبة، فقام فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «صل أربع ركعات» فأنزل الله تبارك وتعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات} الآية (١١٤).
✒ قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن ابن عباس، ولا نعلم رواه عن ابن عيينة إلا عبيد الله بن موسى.
✒ قال الإمام السعدي رحمه الله
📚 في تفسيره
عند تأويله للآية
« يأمر تعالى بإقامة الصلاة كاملة {طرفي النهار}
أي: أوله وآخره، ويدخل في هذا، صلاة الفجر، وصلاتا الظهر والعصر، {وزلفا من الليل} ويدخل في ذلك، صلاة المغرب والعشاء، ويتناول ذلك قيام الليل، فإنها مما تزلف العبد، وتقربه إلى الله تعالى.
{إن الحسنات يذهبن السيئات}
أي: فهذه الصلوات الخمس، وما ألحق بها من التطوعات من أكبر الحسنات، وهي: مع أنها حسنات تقرب إلى الله، وتوجب الثواب، فإنها تذهب السيئات وتمحوها، والمراد بذلك: الصغائر، كما قيدتها الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثل قوله: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر"، بل كما قيدتها الآية التي في سورة النساء، وهي قوله تعالى: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما}
ذلك لعل الإشارة، لكل ما تقدم، من لزوم الاستقامة على الصراط المستقيم، وعدم مجاوزته وتعديه، وعدم الركون إلى الذين ظلموا، والأمر بإقامة الصلاة، وبيان أن الحسنات يذهبن السيئات، الجميع {ذكرى للذاكرين}
يفهمون بها ما أمرهم الله به، ونهاهم عنه، ويمتثلون لتلك الأوامر الحسنة المثمرة للخيرات، الدافعة للشرور والسيئات، ولكن تلك الأمور، تحتاج إلى مجاهدة النفس، والصبر عليها، ولهذا قال:
{واصبر}
أي: احبس نفسك على طاعة الله، وعن معصيته، وإلزامها لذلك، واستمر ولا تضجر.
{فإن الله لا يضيع أجر المحسنين} »أ.هــ
⭕ نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.