السبت، 11 مارس 2017

الدرس الثاني والثلاثون بعد المائة من دروس كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله

✒ الدرس الثاني والثلاثون بعد المائة
📚 من دروس
كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

✒ قال المؤلف رحمه الله

🔵 وقول الله تعالى:
{ ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم }
التغابن: ١١.

🔵 قال علقمة :
هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم .

💥 الشرح :

☄ هذه الآية مناسبتها
🚪 لباب من الإيمان بالله: الصبر على أقدار الله
دلالتها على أن الصبر على أقدار الله ، وعدم الجزع من علامات الإيمان بالله .

🔴 والمصيبة اسم لكل ما يصيب الإنسان ويُسِؤه .

💥 وهي بتقدير الله الكوني لأن القدر على قسمين
كوني
وشرعي
🔴 فالكوني ماقدره الله كونا من حصول المصائب والعاهات الكونية .

🔴 والشرعي ما قدره الله شرعا من الشرائع المنزلة ومما شرعه في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

💥 والفرق بينهما
🔴 أن الكوني واقع لا محالة .

🔴 وأما الشرعي فقد يقع من الناس وقد لا يقع .

💥 مثال ذلك :
الطلب من الناس أن يقولوا : لا إله إلا الله
هذا قدر شرعي
فمنهم من قالها وأسلم ومنهم من أبى وأعرض .
مع انه شرعا يجب على الناس أن يؤمنوا .

🔴 والمقصود من الآية التقدير الكوني الذي لا محالة أنه حاصل مادام أن الله قدره كونا وسبق الكتاب على حصوله .

✒ قال العلامة الفوزان
📚 في شرحه إعانة المستفيد
(ج٢ / ٨١ )
" فقوله: {ما أصاب من مصيبة} يعني: أن جميع المصائب التي تنزل بالناس من أول الخليقة إلى آخرها، فإن الله قدرها، ليس هناك مصيبة تحدث في العالم إلا وقد قدرها الله سبحانه وتعالى "أ.هـــ

✒ وقال العلامة العثيمين
📚 في شرحه القول المفيد
(ج٢ / ٥٤ )
" فإذا علم العبد أن المصيبة من الله اطمأن القلب وارتاح ولهذا كان من أكبر الراحة والطمأنينة الإيمان بالقضاء والقدر "أ.هــ

🔵 قال الله تعالى
{ والله بكل شئ عليم }
⭕ أي عليم بمصالح العباد وأن تقديره لهذه المصائب لحكمة بالغة يعلمها هو سبحانه .
{ لا يُسألُ عما يفعل وهم يُسألُونْ }
الأنبياء٢٣

✒قال العلامة عبد الرحمن بن حسن
📚 في شرحه فتح المجيد صـــ ٦٠٣.
" تنبيه على أن ذلك إنما يصدر عن علمه المتضمن لحكمته وذلك يوجب الصبر والرضا "أ.هـــ

✒ وقال في صــ ٦٠٤
" وفي الآية بيان أن الصبر سبب لهداية القلب وأنها من ثواب الصابرين "

✒ قال العلامة السعدي
📚 في تفسيره للآية
"  فأهل الإيمان أهدى الناس قلوبا، وأثبتهم عند المزعجات والمقلقات، وذلك لما معهم من الإيمان "أ.هـــ

🔴 فعلم من الآية
☄ أن كل شئ بتقدير الله تعالى .
☄ وأن الإيمان سبب لهداية القلب والاستقرار النفسي للعبد .
☄ وأن الله محيط بكل شئ علما .

🔵 وقوله سبحانه
{ يهدي  قلبه }
أي هداية التوفيق

نسأل الله أن يوفقنا جميعا لكل خير وأن يجنبنا كل شر وضير .

🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمدلله