الدرس السابع عشر بعد المائة من دروس كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله
الدرس السابع عشر بعد المائة
📚 من دروس
كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
✒️ قال المؤلف رحمه الله
🔵 عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين»
📚 أخرجاه.
💥 الشرح
✒️ قوله أخرجاه :
⭕️ يعني البخاري ومسلم
🔴 وهذا الحديث مناسبته
🚪لباب المحبة .
وجوب تقديم محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على محبة الخلق
وأن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم تابعة لمحبة الله تعالى
✒️ قال عبد الرحمن بن حسن رحمه الله
📚 في شرحه فتح المجيد صـــ ٥٥٢
" وفيه : أن محبة الرسول صلى الله عليه و سلم واجبة تابعة لمحبة الله لازمة لها فإنها لله ولأجله تزيد بزيادة محبة الله في قلب المؤمن وتنقص بنقصها وكل من كان محبا لله فإنما يحب في الله ولأجله كما يحب الإيمان والعمل الصالح وهذه المحبة ليس فيها شئ من شوائب الشرك "أ.هـــ
✒️ وقال العلامة الفوزان
📚 في شرحه إعانة المستفيد
( ج ٢ / ٤١ )
" ذلك أنه بعد محبة الله تأتي محبة الرسول صلى الله عليه وسلم، فالأولى: محبة الله عز وجل، وهي محبة عبادة، وهي الأصل والقاعدة. أما محبة الرسول صلى الله عليه وسلم فهي تابعة لمحبة الله عز وجل "أ.هـــ
🔵 قوله :
" لا يؤمن أحدكم "
✒️ قال العلامة عبدالرحمن بن حسن
📚 في شرحه فتح المجيد صـــ٥٥١ .
" أي الإيمان الواجب والمراد كماله حتى يكون الرسول أحب إلى العبد من ولده ووالده والناس أجمعين بل ولا يحصل هذا الكمال إلا بأن يكون الرسول أحب إليه من نفسه .
🔵 كما في الحديث : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شئ إلا من نفسي فقال : والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال له عمر : فإنك الآن أحب إلي من نفسي فقال : الآن يا عمر "
📚 رواه البخاري "أ.هــ
⭕️ قلت :
☄️ ومحبته تستلزم اتباعه صلى الله عليه وسلم إذ من المحال أن يكون العبد يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا يتبعه ولا يعمل بسنته ولايقدم قوله على قول البشر .
فإن المحب لمن يحب مطيع .
☄️ فتستلزم محبته صلى الله عليه وسلم التمسك بسنته والعض عليها بالنواجذ مع الحذر من البدعة والمخالفة والمعصيه له صلى الله عليه وسلم .
☄️ وتستلزم محبته صلى الله عليه وسلم الدفاع عنه وعن سنته وعن عرضه وعن عرض جلسائه ووزرائه صلى الله عليه وسلم .
☄️ وتستلزم محبته صلى الله عليه وسلم وجوب تقديم قوله صلى الله عليه وسلم على قول الناس أجمعين
🔴 عملا بقول الله تعالى :
{ يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم }
الحجرات الآية : ١ .
🔵 وقول الله تعالى :
{ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما }
النساء :٦٥ .
🔵 وقوله عز وجل :
{ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا }
الأحزاب : ٣٦.
🔵 وقول الله تعالى :
{ إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون }
النور الآية ٥١ ــــ ٥٢ .
وغير ذلك من الآيات الكثيرة والأحاديث الدالة على وجوب تقديم قول الرسول صلى الله عليه وسلم وحكمه على قول وحكم كل البشر
✒️ قال العلامة العثيمين رحمه الله
📚 في شرحه القول المفيد
(ج ٢ / ٨ )
" ومحبة رسوله الله تكون لأمور :
☄️ الأول: أنه رسول الله، وإذا كان الله أحب إليك من كل شيء; فرسوله أحب إليك من كل مخلوق.
☄️ الثاني: لما قام به من عبادة الله وتبليغ رسالته.
☄️الثالث: لما آتاه الله من مكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال.
☄️ الرابع: أنه سبب هدايتك، وتعليمك، وتوجيهك.
☄️الخامس: لصبره على الأذى في تبليغ الرسالة.
☄️ السادس: لبذل جهده بالمال والنفس؛ لإعلاء كلمة الله "أ.هــ
💥 فائدة وبها نختم
✒️ قال العلامة الفوزان
📚 في شرحه إعانة المستفيد
(ج ٢ / ٤٢ )
" فإذا أراد أحد منا أن يختبر إيمانه فلينظر إلى موقع هذا الحديث منه ويطبقه على نفسه "أ.هـــ
🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمدلله