✒ الدرس الثامن بعدالمائة
من الدروس المتعلقة
📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
✒ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
🔴 فقد كان درسنا السابق متعلق بسورة يونس وعُلم أنها سورة مكية وآياتها مائة وتسع آيات
🔴 ولم يذكر الإمام الوادعي فيها سبب نزول .
🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر مذاكرته حول سورة هود فنقول سورة هود سورة مكية وآياتها مائة وثلاث وعشرون آية .
✒قال ابن الجوزي كما في كتابه
📚 زاد المسير
« روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس أنها مكية كلها، وبه قال الحسن، وعكرمة، ومجاهد، وجابر بن زيد، وقتادة. وروي عن ابن عباس أنه قال: هي مكية، إلا آية، وهي
🔵 قوله تعالى:
{ وأقم الصلاة طرفي النهار } الآية ( ١١٤ )
🔵 وعن قتادة نحوه. وقال مقاتل: هي مكية كلها، إلا قوله:
{ فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك}الآية( ١٢ )
🔵 وقوله:
{ أولئك يؤمنون به }الآية( ١٧)
🔵 وقوله:
{ إن الحسنات يذهبن السيئات}الآية ( ١١٤) » أ.هـ
✒ وقال القرطبي رحمه الله
« مكية في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر. وقال ابن عباس وقتادة: إلا آية، وهي
🔵 قوله تعالى:
{ وأقم الصلاة طرفي النهار }»أ.هـ
✒ وقال الإمام الشوكاني
« هي مكية في قول الحسن، وعكرمة، وعطاء، وجابر. قال ابن عباس وقتادة: إلا آية، وهي قوله:
{ وأقم الصلاة طرفي النهار}
⭕ وأخرج النحاس في ناسخه، وأبو الشيخ، وابن مردويه من طرق عن ابن عباس قال: نزلت سورة هود بمكة. وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير مثله »أ.هــ
✒ قال ابن أبي زمنين
« وهي مكية كلها »أ.هـ
🔴 وذكر الإمام الوادعي رحمه الله لآيتين منها سبب نزول نتذاكر من ذلك
🔵 قول الله تعالى:
{ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور}الآية (٥)
🔴 ثم ساق سند
📚 الإمام البخاري إلى
🔵 محمد بن عباد بن جعفر أنه سمع ابن عباس يقرأ {ألا إنهم يثنون صدورهم}
قال: سألته عنها فقال أناس كانوا يستخفون أن يتخلوا فيفضوا إلى السماء وأن يجامعوا نساءهم فيفضوا إلى السماء فنزل ذلك فيهم.
🔴 قال : حدثني إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام عن ابن جريج وأخبرني محمد بن عباد بن جعفر أن ابن عباس قرأ {ألا إنهم يثنون صدورهم}
قلت: يا أبا العباس ما يثنون صدورهم؟ قال: كان الرجل يجامع امرأته فيستحي، أو يتخلى فيستحي، فنزل ذلك فيهم.
✒ قال المؤلف رحمه الله
🔴 الحديث أخرجه ابن أبي حاتم (ج١٥٠/٤) بنحوه
📚 وأخرجه ابن جرير (ج١٨٥/١١)
⭕ وليس عنده ذكر نزول الآية » أ.هــ
✒ونقل الإمام الطبري أقوالا عديدة وآثارا في تأويل
🔵 قول الله تعالى
{ ألا إنهم يثنون صدورهم }
من ذلك قال
⭕ « يقول جل ثناؤه: ألا إنهم يطوون صدورهم على الكفر ليستخفوا من الله، ثم أخبر جل ثناؤه أنه لا يخفى عليه سرائرهم وعلانيتهم» أ.هــ
📚 جامع البيان للطبري(ج٢٣٦/١٥)
✒ وقال القرطبي
📚 في تفسيره
🔵 « قوله تعالى: (ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه) أخبر عن معاداة المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، ويظنون أنه تخفى على الله أحوالهم." يثنون صدورهم" أي يطوونها على عداوة المسلمين ففيه هذا الحذف .
قال ابن عباس: يخفون ما في صدورهم من الشحناء والعداوة، ويظهرون خلافه » أ.هــ
🔴 وأصح الأقوال في هذا من حيث سبب النزول مارواه البخاري عن ابن عباس في الحديث السابق
🔴 والآية عامة يُعمل عليها
💥 قاعدة :" العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب "
✒ قال الإمام السعدي
📚 في تفسيره عند
🔵 تأويل الآية قال:
« يخبر تعالى عن جهل المشركين، وشدة ضلالهم، أنهم
{يثنون صدورهم}
أي: يميلونها {ليستخفوا}
من الله، فتقع صدورهم -
حاجبة لعلم الله بأحوالهم، وبصره لهيئاتهم.
قال تعالى -مبينا خطأهم في هذا الظن- {ألا حين يستغشون ثيابهم}
أي: يتغطون بها، يعلمهم في تلك الحال، التي هي من أخفى الأشياء بل {يعلم ما يسرون}
من الأقوال والأفعال {وما يعلنون}
منها، بل ما هو أبلغ من ذلك، وهو: {إنه عليم بذات الصدور}
أي: بما فيها من الإرادات، والوساوس، والأفكار، التي لم ينطقوا بها، سرا ولا جهرا، فكيف تخفى عليه حالكم، إذا ثنيتم صدوركم لتستخفوا منه.
ويحتمل أن المعنى في هذا أن الله يذكر إعراض المكذبين للرسول الغافلين عن دعوته، أنهم -من شدة إعراضهم- يثنون صدورهم، أي: يحدودبون حين يرون الرسول صلى الله عليه وسلم لئلا يراهم ويسمعهم دعوته، ويعظهم بما ينفعهم، فهل فوق هذا الإعراض شيء؟ "
ثم توعدهم بعلمه تعالى بجميع أحوالهم، وأنهم لا يخفون عليه، وسيجازيهم بصنيعهم » أ.هــ
⭕ نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.