الجمعة، 12 مايو 2017

الدرس الثالث والستون بعد المائة من دروس كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله

الدرس الثالث والستون بعد المائة
من دروس
كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

✒ قال المؤلف رحمه الله

🔵 عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
« لا تحلفوا بآبائكم، من حلف بالله فليصدق، ومن حلف له بالله فليرض، ومن لم يرض فليس من الله ».
📚 رواه ابن ماجه بسند حسن .

💥 الشرح  :

☄ هذا الحديث
🔴 يصححه الإمام الألباني رحمه الله
📚 في صحيح الجامع
برقم : ( ٧٢٤٧ )
📚 وصحيح الترغيب
برقم : ( ٢٩٥١ )

🔴 ومناسبته
🚪 لباب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله
☄ دلالته على وجوب الرضا بيمين من حُلف له بالله .
لما في ذلك من تعظيم الله وتوحيده .

🔵 وقوله :
« لا تحلفوا بآبائكم »

⭕ فيه النهي عن الحلف بغير الله مطلقا ومن ذلك الحلف بالآباء وقد سبق التنبيه على ذلك .

🔴 والنهي عن الحلف بغير الله عموما وبالآباء خصوصا دلت عليه أحاديث كثيرة منها :

🔵 ماجاء من حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ألا من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله فكانت قريش تحلف بآبائها فقال : لا تحلفوا بآبائكم "
📚 رواه البخاري ومسلم وغيرهما .

🔴 وجاء بلفظ :
" ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله ، أو ليصمت ".
📚 رواه البخاري

🔵 وعن عبدالرحمن بن سمرة
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" لا تحلفوا بالطواغي ولا بآبائكم "
📚 رواه مسلم

🔵 وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" لا تحلفوا بآبائكم و لا بأمهاتكم و لا بالأنداد و لا تحلفوا إلا بالله و لا تحلفوا إلا و أنتم صادقون "
📚 رواه أبو داود والنسائي
🔴 وصححه الألباني
📚 في صحيح الجامع
برقم : ٧٢٤٩
📚 وفي التعليقات الحسان
برقم ٤٣٤٢ . .

🔵 قوله :
" من حلف بالله فليصدق ".

⭕ أي يكون صادقا في حلفه

✒ قال العلامة عبدالرحمن بن حسن
📚 في شرحه فتح المجيد صــــ ٦٩٩ .
" هذا مما أوجبه الله على عباده وحضهم عليه في كتابه
قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين }
وقال : { والصادقين والصادقات }
وقال :{ فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم }
☄ وهو حال أهل البر
🔵 كما قال تعالى :
{ ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون } "أ.هــــ

🔵 وقوله :
" ومن حُلِف له بالله فليرض ومن لم يرض فليس من الله "

✒ قال العلامة الفوزان
📚 في شرحه إعانة المستفيد
(ج٢./ ١٦٦)
" هذه براءة من الله ممن لم يقنع بالحلف به، وهذا وعيد شديد.
فيجب تعظيم اليمين بالله والرضا بها، سواء كانت في الخصومات أو كانت في الاعتذارات، فالمسلم يحسن الظن بأخيه المسلم " أ.هـــ

✒ وقال العلامة العثيمين
📚 في شرحه القول المفيد
(ج٢ / ١٤٠ )
" قوله: " ومن لم يرض; فليس من الله "
⭕ أي: من لم يرض بالحلف بالله إذا حلف له; فليس من الله، وهذا تبرؤ منه؛ يدل على أن عدم الرضا من كبائر الذنوب، ولكن لا بد من ملاحظة ما سبق، وقد أشرنا أن في حديث القسامة دليلا على أنه إذا كان الحالف غير ثقة، فلك أن ترفض الرضا به; لأنه غير ثقة، فلو أن أحدا حلف لك، وقال: والله، إن هذه الحقيبة من خشب، وهي من جلد; فيجوز أن لا ترضى به لأنك قاطع بكذبه، والشرع لا يأمر بشيء يخالف الحس والواقع، بل لا يأمر إلا بشيء يستحسنه العقل ويشهد له بالصحة والحسن، وإن كان العقل لا يدرك أحيانا مدى حسن هذا الشيء الذي أمر به الشرع، ولكن ليعلم علم اليقين أن الشرع لا يأمر إلا بما هو حسن; لأن الله تعالى يقول: {ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون}
فإذا اشتبه عليك حسن شيء من أحكام الشرع; فاتهم نفسك بالقصور أو بالتقصير، أما أن تتهم الشرع; فهذا لا يمكن، وما صح عن الله ورسوله; فهو حق وهو أحسن الأحكام "أ.هـــ

⭕ قلت :

💥 ويستفاد من الحديث

⭕ النهي عن الحلف بغير الله عموما .

⭕ أن من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله وليكن صادقا في حلفه
ومن حُلِفَ له بالله فليرضَ .

⭕ وفي الحديث إشارة بالنهي عن اليمين الغموس التي يحلف بها صاحبها وهو يعلم أنه كاذب في حلفه .

🔴 وهذا من الكبائر لما يترتب على ذلك من الآثار السيئة .

☄ وسميت غموس لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار والعياذ بالله .

🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمدلله