الجمعة، 20 أكتوبر 2017

ماحكم قراءة سورة الكهف يوم الجمعة ؟

ماحكم قراءة سورة الكهف يوم الجمعة ؟

الإجــــــــــــابة:-
جاء في المسألة حديث أبي سعيد الخدري عند أبي داود و أحمد وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة) وفي بعض الروايات (ليلة الجمعة كانت له نوراً بينه وما بين البيت العتيق) وفي بعض الروايات(كانت له نوراً يوم القيامة) .

هذا الحديث مختلف في رفعه ووقفه فرفعه هُشيم بن بشير ووقفه سفيان الثوري وشعبة فروايتهم أرجح، رجح  الموقوف النسائي وغيره ومع ذلك كثيرٌ من المصنفين بوبوا على مضمون الحديث لقراءة سورة الكهف يوم الجمعة وكأنهم اعتمدوا حتى على الموقوف وجعلوا له حكم الرفع ولكن بقي أمرٌ آخر لم يُنبه عليه كثيرٌ من أهل العلم وهو أننا لما جمعنا طرق الحديث وجدنا رواية شعبة وسفيان الثوري ليس فيها التقييد بيوم الجمعة ،(من قرأ سورة الكهف كانت له نوراً يوم القيامة أو كانت له نوراً ما بينه وما بين البيت العتيق) دون التقييد بيوم الجمعة ، رواية شعبة وسفيان الثوري ليس فيها التقييد بيوم الجمعة وهشيم بن بشير هو الذي قيد ذلك فعلى رواية الإطلاق تكون فيها حث على قراءة سورة الكهف في أي وقت كان وليس خاصاً بيوم الجمعة ورواية سفيان وشعبة أرجح أيضاً فالأصح عدم التقييد بيوم الجمعة أو بليلة الجمعة ويقرؤها المسلم في أي يوم شاء ،ومن أخذ بتحسين بعض أهل العلم للحديث فلا ينكر عليه لأنه قد حسنه جماعة من المحدثين ومنهم الإمـــــام الألبــاني رحمه الله .

لكن الذي يظهر لنا والله أعلم أن الحديث موقوف وأن الأصح فيه أنه ليس فيه التقييد بيوم الجمعة وعليه فلا يخص قراءتها بيوم الجمعة  بل قراءتها فيه الفضل  في أي يوم شاء.

من ضمن الأسئلة التي أجاب عنها الشيخ الفقيه محمد بن حزام الفضلي البعداني حفظه الله في يوم الثلاثاء ١١ من شهر ربيع الأول لسنة ١٤٣٧هـــ.

المنشورة في الواتساب

العدد (( ٢٧))