قال العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالــــﮯ
❪🔹❫ الســؤال :
أحد الطلاب العلم يقول لطلابه أنه يجوز الخروج على ولي الأمر الفاسق ولكن بشرطين الأول: أن يكون عندنا القدرة على الخروج عليه والثاني : أن نتيقن أن المفسدة أقل من المصلحة ، وقال هذا مذهب السلف ، نرجو توضيح هذه المسألة حيث أنه ذكر الفاسق ولم يقل مار أينا عليه الكفر البواح ؟ أوضحوا ما أشكل علينا يراعاكم الله
وقال إن مسألة تكفير من لم يحكم بما أنزل الله من الحكام اجتهادية وقال إن أكثر أئمة السلف يكفرون من لم يحكم بما أنزل الله مطلقاً أي لم يفصلوا فيمن حكم؟ والسؤال مهم جداً حيث أنه أتصل بي شباباً من دولة أخرى ويريدون الجواب هذه الليلة❓
❪ ✅ ❫ الجــواب :
قلنا بارك الله فيك أن هذا الرجل لايعرف عن مذهب السلف شيئاً والسلف متفقون على أنه لايجوز الخروج على الأئمة أبراراً كانوا أو فجاراً وأنه يجب الجهاد معهم وأنه يجب حضور الأعياد والجمع التي يصلونها هم بالناس كانوا بالأول هم يصلون بالناس
وإذا أرادوا معرفة شيئاً من هذا فليرجعوا إلى العقيدة الواسطية حيث ذكر أن أهل السنة والجماعة يرون إقامة الحج والجهاد والأعياد مع الأمراء أبراراً كانوا أو فجاراً هذه عبارته رحمه الله ، فقل له أن ماذكر أنه من منهج السلف؟ هو بين أمرين أما كاذب على السلف أو جاهل بمذهبهم فإن كنت لاتدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظموقل إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان ، فكيف يقول هذا الأخ منهج السلف الخروج على الفاسق يعني أنهم خالفوا كلام الرسول صلى الله عليه وسلم صراحة ، ثم أن هذا الأخ في الواقع مايعرف الواقع الذين خرجوا على الملوك سواء بأمر ديني أو بأمر دنيوي ، هل تحولت الحال من سيئاً إلى أحسن أبداً ، بل من سيئاً إلى أسوء بعيداً وانظر الآن الدول كلها تحولت إلى شأن آخر،أما من لم يحكم بما أنزل الله فهذا أيضاً ليس بصحيح ليس أكثر السلف على أنه يكفر مطلقاً بل المشهور عن ابن عباس أنه كفر دون كفر والآيات ثلاث كلها في سياق واحد نسق واحد ( الكافرون) (الظالمون) ( الفاسقون) وكلام الله لايعارض بعضه بعضاً فيحمل كل آية منها على حالاً يكون فيها بهذه الوصف تحمل آية التكفير على حالاً يكفر بها وآية الظلم على حالاً يظلم فيها وآية الفسق على حالاً يفسق بها عرفت وأنت أنصح هؤلاء الأخوان ، طالب العلم الذي يقول للطلبة قل له يتق الله في نفسه لايغر المسلمين غداً تخرج هذه الطائفة ثم تحطم أو يتصورون عن الأخوة الملتزمين تصوراً غير صحيح كله بسبب هذه الفتاوى الغير صحيحة ، فهمت طيب