الأربعاء، 11 أكتوبر 2017

هل الكتب التي فيها رد على أهل البدع ينصح العوام أن يقرءوا فيها؟

■ السؤال: هل الكتب التي فيها رد على أهل البدع ينصح العوام أن يقرءوا فيها؟

■  الإجابة: العامي هو الذي لا يكتب ولا يقرأ المكتوب، ولكن هناك أناس شبه عوام ينصحون بقراءة ما يفهمونه، وما يسهل عليهم، وما في حدود قدرتهم؛ فمثلًا:
كتاب ‹الأصول الثلاثة› كتاب توحيد وهو رد على المبتدعة والمشركين، والواسطية وشروحها السهلة النافعة، و‹لمعة الاعتقاد› والطحاوية وأمثال ذلك، وقبل ذلك كله كتاب الله عز وجل ففيها الرد على المبتدعة والمشركين.
وسائر كتب السنة التي هي كتب التوحيد والعقيدة يقررونها لبيان أنها رد على من خالف ذلك القول الصواب، وذلك أنه لما ظهرت البدع والأهواء احتاج أهل السنة أن يجابهوا تلك البدع والأهواء ودحض ما يبثونه من شبهات، لبيان الحق للناس وتزييف ما ادعاه أهل البدع من دعاوى عارية عن الحق والهدى.
فالذي يقرأ في كتب العقيدة هو يقرأ في كتب الردود، وهي تعتبر كتب درود على المبطلين، كما تقدم.

ولا يصح أن نقول: إن شبه العامي لا يقرأ كتب العقيدة الصحيحة، بل نقول له: اقرأ ما يسهل عليك من مختصرات ومؤلفات في العقيدة والتوحيد، وخاصة ما يقتصر مؤلفوها على ذكر الآيات والأحاديث وشيء من شرحها.. بحيث أنه يقرأ ردًّا سهلًا، وبذلك يرد على أي صاحب بدعة يورد أية شبهة، بناءً على ما تعلمه من عقيدة صحيحة قائمة على الكتاب والسنة، والرد على كل مبطل.. فمثلًا: إن سمع مبتدعًا يقول: الله في كل مكان. يرد عليه قائلًا: لا.. بل هو سبحانه مستوٍ على عرشه، قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾; [طه:5]، وبهذا تكون عقدتك صافية وتتحصن من شبهات المبتدعة الضُلال بعلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.

وهناك كتب ليس في قدرتهم القراءة فيها والانتفاع منها، مثل: كتاب ‹منهاج السنة› لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهو كتاب جيد لطلبة العلم، ولو أعطيت عاميًّا يقرؤا فيه شيء من الكلام، وفيه شيء من الردود العميقة، بل حتى لو أعطيته ‹شرح الطحاوية› لما فهم الكثير منه، فهو بحاجة إلى شيء سهل يحصن به عقيدته ويتفهم الخطأ من الصواب، والحمد لله.

----------------------ﻩ
(1) شذرات من أوائل الدروس العامة للشيخ يحيى حفظه الله تعالى (ج).