الجمعة، 3 نوفمبر 2017

هؤلاء مهما بلغوا في الرفاهية الدنيوية فهم في جحيم


🔘 قال العلامة  محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله  - :

الحياة الطيبة هذه مفقودة بالنسبة للكفار، حياتهم كحياة البهائم، إذا شبع روث، وإذا لم يشبع جلس يصرخ، هكذا هؤلاء الكفار، إن شبعوا بطروا، وإلاّ جلسوا يصرخون ولا يستفيدون من دنياهم، لكن المؤمن إن أصابته سراء شكر، فهو في خير في هذا وفي هذا، وقلبه منشرح مطمئن متفق مع القضاء والقدر، لا جزع عند البلاء، ولا بطر عند النعماء، بل هو متوازن مستقيم معتدل . فهذا فرق ما بين الرحمة هذه وهذه لكن مع الأسف الشديد أيّها الأخوة : إنّ منـّا أناسًا آلافـًا يريدون أن يلحقوا بركب الكفار في الدنيا، حتى جعلوا الدنيا هي همهم، إن أعطوا رضوا، وإن لم يعطوا إذا هم يسخطون، هؤلاء مهما بلغوا في الرفاهية الدنيوية فهم في جحيم، لم يذوقوا لذة الدنيا أبدًا، إنما ذاقها من آمن بالله وعمل صالحًا،
ولهذا قال بعض السلف : والله لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف، لأنه حال بينهم وبين هذا النعيم ما هم عليه من الفسوق والعصيان والركون إلى الدنيا، وأنها أكبر همهم ومبلغ علمهم

📚【مجموع فتاوى ورسائل صـ【٢٠٧/٨】