■تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾■ (١)
● السؤال: معنى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ﴾ [آل عمران:٩٠]؟
● الإجابة: أي: إذا تكررت منه توبة ورِدَّة، وتوبة ورِدَّة، فتوبته التي أعقبتها رِدَّة ومات كافرًا؛ لن تقبل منه تلك التوبة؛ لأنها نقضت، وإيمانه السابق لا ينفعه لأنه نقض بالرِّدَّة، ولا يقبل عند الله إلا التوبة التي يموت عليها العبد، فمن كان كافرًا ثم تاب ومات تائبًا فالله يقبل منه توبته، وإن تاب ثم كفر ومات كافرًا فلن تغني عنه تلك التوبة شيئًا؛ إذ إن الكفر يهدم الإيمان، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام:٨٨]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الزمر:٦٥-٦٦].
____________________
(١) شذرات من أوائل الدروس العامة للشيخ يحيى حفظه الله تعالى (ج).