🔵 دين الإسلام دين الـعدل
لا المسـاواة
🔳قـــــال الشيخ ابن عـثيمين رحمه الله:-
⬅️ يجب أن ننبه على أن من الناس من يستعمل بدل العدل : المساواة ! وهذا خطـأ، لا يقال : مساواة، لأنّ المساواة قد تقتضي التّسوية بين شيئين الحكمة تقتضي التفريق بينهما .
ومن أجل هذه الدعوة الجائرة إلى التسوية صاروا يقولون : أي فرق بين الذكر والأنثى ؟! سووا بين الذكور والإناث ! حتى إن الشيوعية قالت : أي فرق بين الحاكم والمحكوم، لا يمكن أن يكون لأحد سلطة على أحد، حتى بين الوالد والولد، ليس للوالد سلطة على الولد ... وهلمّ جراً .
لكن إذا قلنا بالعدل ، وهو إعطاء كل أحد ما يستحقه ، زال هذا المحذور ، وصارت العبارة سليمة .
🔻ولهذا، لم يأت في القرآن أبداً : عن الله يأمر بالتسوية !
⬅️ لكن جاء : { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ }، { وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ } .
🔻وأخطأ على الإسلام من قال : إن دين الإسلام دين المساواة ! بل دين الإسلام دين العدل، وهو الجمع بين المتساويين، والتفريق بين المفترقين، إلا أن يريد بالمساواة : العدل، فيكون أصاب في المعنى وأخطأ في اللفظ .
ولهذا كان أكثر ما جاء في القرآن نفي المساواة : { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ }، { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ }، { لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا }، { لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ } .
ولم يأت حرف واحد في القرآن يأمر بالمساواة أبداً، إنما يأمر بالعدل، وكلمة ( العدل ) أيضاً تجدونها مقبوله لدى النفوس .
⬅️ وأحببت أن أنبه على هذا ، لئلاً نكون في كلامنا إمعة، لأن بعض الناس يأخذ الكلام على عواهنه، فلا يفكر في مدلوله وفيمن وضعه وفي مغزاه عند من وضعه .
📒شرح العقيدة الواسطية ص ٣٣٠/١