❗️ ذَمُّ الخُبْث والنهي عنه
أوَّلًا: في القرآن الكريم
قال تعالى: الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ [النور: 26].
قال قتادة في تفسير هذه الآية: (الخبيثات من القول والعمل للخبيثين من الناس، والخبيثون من الناس للخبيثات من القول والعمل) (1)
[5403] ((جامع البيان)) للطبري (19/143).
.قوله تعالى: مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ [آل عمران: 179].
قال الطبري: (يعني بقوله: مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ ، ما كان الله ليدع المؤمنين عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِمن التباس المؤمن منكم بالمنافق، فلا يعرف هذا من هذا حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ، يعنى بذلك: حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ وهو المنافق المستسر للكفر مِنَ الطَّيِّبِ، وهو المؤمن المخلص الصادق الإيمان، بالمحن والاختبار، كما ميز بينهم يوم أحد عند لقاء العدو عند خروجهم إليهم) (5)
[5407] ((جامع البيان)) (7/424).
..ثانياً: في السُّنَّة النَّبويَّة
قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِى، وَلكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِى)) (1)
[5409] رواه البخاري رقم (6180)، ومسلم (2251).
.عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم بالليل بحبل فيه ثلاث عقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإذا قام فتوضأ، انحلت عقدة، فإذا قام إلى الصلاة انحلت عقده كلها، فيصبح نشيطًا طيب النفس قد أصاب خيرًا، وإن لم يفعل أصبح كسلًا خبيث النفس لم يصب خيرًا)) (3)
[5411] رواه البخاري (3269)، ومسلم (776).
.قال ابن حجر: ( قوله: ((خبيث النفس)). أي: رديء النفس غير طيبها أي مهمومًا، وقد تستعمل في كسل النفس، وفي الصحيح ((لا يقولن أحدكم خبثت نفسي)) كأنه كره اللفظ، والمراد بالخطاب المسلمون) (4)
[5412] ((فتح الباري)) لابن حجر (1/41).