الأربعاء، 1 فبراير 2017

الدرس التاسع


✒ الدرس التاسع
من الدروس المتعلقة

📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

🔴 فلا تزال  دروسنا متعلقة بسورة البقرة السورة المدنية التي نزلت على مدد شتى
وآياتها مائتان وست وثمانون آية

🔴 وذكر الإمام الوادعي لبعض آياتها سبب نزول
تذاكرنا من ذلك

🔵 قول الله تعالى
{ وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ }
الآية ( ٨٩ )

☄ في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر  مذاكرته حول سبب نزول

🔵  قول الله تعالى :

{ قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين * من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين }
الآية ( ٩٧ ـ ٩٨ )

🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند الإمام أحمد

🔵 إلى ابن عباس
قال: أقبلت يهود إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالوا: يا أبا القاسم إنا نسألك عن خمسة أشياء فإن أنبأتنا بهن عرفنا أنك نبي واتبعناك فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه إذ قالوا الله على ما نقول وكيل، قال: "هاتوا".
قالوا: أخبرنا عن علامة النبي، قال: "تنام عيناه ولا ينام قلبه"، قالوا: أخبرنا كيف تؤنث المرأة وكيف تذكر قال: "يلتقي الماءان فإذا علا ماء الرجل ماء المرأة أذكرت، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أنثت"، قالوا: أخبرنا ما حرم إسرائيل على نفسه قال: "كان يشتكي عرق النسا فلم يجد شيئا يلائمه إلا ألبان كذا وكذا"، قال عبد الله قال أبي، قال بعضهم: يعني الإبل فحرم لحومها قالوا: صدقت؛ أخبرنا ما هذا الرعد قال: "ملك من ملائكة الله عز وجل موكل بالسحاب بيده أو في يده مخراق من نار يزجر به السحاب يسوقه حيث أمر الله"، قالوا: فما هذا الصوت الذي يسمع. قال: "صوته"، قالوا: صدقت، إنما بقيت واحدة وهي التي نبايعك إن أخبرتنا بها فإنه ليس من نبي إلا له ملك يأتيه بالخبر فأخبرنا من صاحبك. قال: "جبريل عليه السلام". قالوا: جبريل ذاك الذي ينزل بالحرب والقتال والعذاب عدونا، لو قلت ميكائيل الذي ينزل بالرحمة والنبات والقطر لكان.
فأنزل الله عز وجل {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} إلى آخر الآية.

✒ قال الهيثمي
📚  في مجمع الزوائد ج٢٤٢/٨)

📚 رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات "أ.هـــ

📚 وأخرجه أبو نعيم في الحلية( ج٣٠٥/٤)
🔴 والحديث في سنده بكير بن شهاب

✒ قال الحافظ
📚 في التقريب
مقبول يعني إذا توبع وإلا فلين كما نبه عليه في المقدمة لكن الحديث له طرق إلى ابن عباس كما في تفسير ابن جرير منها.

📚 ما أخرجه الإمام
أحمد قال:  ابن عباس حضرت عصابة من اليهود نبي الله صلى الله عليه وسلم يوما فقالوا يا أبا القاسم حدثنا عن خلال نسألك عنهن لا يعلمهن إلا نبي قال سلوني عما شئتم ولكن اجعلوا لي ذمة الله وما أخذ يعقوب عليه السلام على بنيه لئن حدثتكم شيئا فعرفتموه لتتابعني على الإسلام قالوا فذلك لك قال فسلوني عما شئتم قالوا أخبرنا عن أربع خلال نسألك عنهن أخبرنا أي الطعام حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة وأخبرنا كيف ماء المرأة وماء الرجل كيف يكون الذكر منه وأخبرنا كيف هذا النبي الأمي في النوم ومن وليه من الملائكة قال فعليكم عهد الله وميثاقه لئن أنا أخبرتكم لتتابعني قال فأعطوه ما شاء من عهد وميثاق قال فأنشدكم بالذي أنزل التوراة على موسى صلى الله عليه وسلم هل تعلمون أن إسرائيل يعقوب عليه السلام مرض مرضا شديدا وطال سقمه فنذر لله نذرا لئن شفاه الله تعالى من سقمه ليحرمن أحب الشراب إليه وأحب الطعام إليه وكان أحب الطعام إليه لحمان الإبل وأحب الشراب إليه ألبانها قالوا اللهم نعم قال اللهم اشهد عليهم
فأنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو الذي أنزل التوراة على موسى هل تعلمون أن ماء الرجل أبيض غليظ وأن ماء المرأة أصفر رقيق فأيهما علا كان له الولد والشبه بإذن الله إن علا ماء الرجل على ماء المرأة كان ذكرا بإذن الله وإن علا ماء المرأة على ماء الرجل كان أنثى بإذن الله قالوا اللهم نعم قال اللهم اشهد عليهم فأنشدكم بالذي أنزل التوراة على موسى هل تعلمون أن هذا النبي الأمي تنام عيناه ولا ينام قلبه قالوا اللهم نعم قال اللهم اشهد قالوا وأنت الآن فحدثنا من وليك من الملائكة فعندها نجامعك أو نفارقك قال فإن وليي جبريل عليه السلام ولم يبعث الله نبيا قط إلا وهو وليه قالوا فعندها نفارقك لو كان وليك سواه من الملائكة لتابعناك وصدقناك قال فما يمنعكم من أن تصدقوه قالوا إنه عدونا قال فعند ذلك

🔵 قال الله عز وجل
{ قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله إلى قوله عز وجل كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون } فعند ذلك
{ باءوا بغضب على غضب } الآية

✒ قال لمؤلف رحمه الله
🔴 الحديث في سنده شهر بن حوشب مختلف فيه والراجح ضعفه من أجل سوء حفظه لكنه يصلح في الشواهد والمتابعات

📚 والحديث أخرجه الطيالسي  وابن جرير  وابن سعد .

☄  من طريق شهر بن حوشب عن ابن عباس نحوه

🔴 وقد حكى ابن جرير الإجماع أنها نزلت جوابا لليهود من بني إسرائيل
إذ زعموا أن جبريل عدو لهم وأن ميكائيل ولي لهم " أ. هـ.

🔴  فيكون الإجماع مؤيدا لهاتين الطريقتين على ما بهما من الضعف
☄ أما الأولى فلأن بكير بن شهاب قد خولف
📚  كما في التاريخ الكبير للبخاري
( ج١١٤/٢ - ١١٥ )
فرواه سفيان الثوري عن حبيب عن سعيد
☄ عن ابن عباس قوله.
وأما الثانية فلما في شهر من الكلام.

⭕ قلت :

✒ قال الإمام ابن جرير الطبري
" أجمع أهل العلم بتأويل جميعا أن هذه الآية نزلت جوابا لليهود من بني إسرائيل إذ زعموا أن جبريل عدوا لهم وأن
ميكائيل وليّ لهم "أ.هــ

☄ وهذا ماعناه المؤلف من أن ابن جرير حكى الاجماع .

✒  وقال الإمام الشوكاني
" هذه الآية قد أجمع المفسرون على أنها نزلت في اليهود "

📚 وانظر الصحيحة للألباني برقم ( ١٨٧٢ )
🔴 فقد ناقش الألباني رحمه الله طرق الحديث بما يفيد الطالب المبتدي ولا يستغني عنه المنتهي فراجعه إن شئت .

✒ قال الإمام السعدي رحمه الله
📚 في تفسيره
عند تأويله لهذه الآية
" قل لهؤلاء اليهود، الذين زعموا أن الذي منعهم من الإيمان بك، أن وليك جبريل عليه السلام، ولو كان غيره من ملائكة الله، لآمنوا بك وصدقوا، إن هذا الزعم منكم تناقض وتهافت، وتكبر على الله، فإن جبريل عليه السلام هو الذي نزل بالقرآن من عند الله على قلبك، وهو الذي ينزل على الأنبياء قبلك، والله هو الذي أمره، وأرسله بذلك، فهو رسول محض.
مع أن هذا الكتاب الذي نزل به جبريل مصدقا لما تقدمه من الكتب غير مخالف لها ولا مناقض، وفيه الهداية التامة من أنواع الضلالات، والبشارة بالخير الدنيوي والأخروي، لمن آمن به، فالعداوة لجبريل الموصوف بذلك، كفر بالله وآياته، وعداوة لله ولرسله وملائكته، فإن عداوتهم لجبريل، لا لذاته بل لما ينزل به من عند الله من الحق على رسل الله.
فيتضمن الكفر والعداوة للذي أنزله وأرسله، والذي أرسل به، والذي أرسل إليه، فهذا وجه ذلك "أ.هــــ

🔴 نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله