الأربعاء، 1 فبراير 2017

الدرس الثامن


✒ الدرس الثامن
من الدروس المتعلقة

📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

☄  فقد كان درسنا السابق متعلق بسورة البقرة وعلم أنها سورة مدنية نزلت على مدد شتى
وآياتها مائتان وست وثمانون آية

🔴 وذكر الإمام الوادعي لبعض آياتها سبب نزول
تذاكرنا من ذلك

🔵 قول الله تعالى
{فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون} الآية ( ٧٩ )

☄ في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر  مذاكرته حول سبب نزول

🔵 قول الله تعالى :
{ وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ }
الآية ( ٨٩ )

✒ قال ابن هشام كما
📚 في السيرة (ج٢١٣/١)

اليهود لعنهم الله يعرفونه ويكفرون به يعني يعرفون
رسول الله صلى الله عليه وسلم

✒ قال الإمام الوادعي رحمه الله

☄ قال ابن اسحاق وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة
عن رجال من قومه قالوا إن مما دعانا إلى الإسلام مع رحمة الله تعالى وهداه لما كنا نسمع من رجال يهود كنا أهل شرك أصحاب أوثان وكانوا أهل كتاب عندهم علم ليس لنا وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون قالوا لنا إنه تقارب زمان نبي يبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وإرم فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم
فلما بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم أجبناه حين دعانا الى الله تعالى وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به فبادرناهم إليه فآمنا به وكفروا به ففينا وفيهم نزل هؤلاء الآيات من البقرة {ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين}.

✒ قال ابن هشام
« يستفتحون يستنصرون ويستفتحون أيضا يتحاكمون .
وفي كتاب الله تعالى {ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين}" أ.هــ
📚 من سيرة ابن هشام (ج٢١٣/١)

✒ قال المؤلف رحمه الله
" وهذا حديث حسن فإن ابن اسحاق إذا صرح بالتحديث فحديثه حسن
كما ذكره الحافظ الذهبي
في الميزان " أ.هـــ

⭕ قلت :
تدبر القصة واقرأها مرتين أو ثلاث لتعلم أن اليهود يعرفون رسول الله صلى الله عليه وسلم
وصدق نبوته وعلاماتها كما يعرفون أبناءهم
لكنهم من سفههم كانوا يريدونه بحسب أهوائهم فطغى عليهم حسدهم للعرب وحقدهم عليهم فحملهم ذلك على البغي والطغيان  والكفر به .

✒ قال الإمام السعدي
📚 في تفسيره
عند تأويله لهذه الآية
« ولما جاءهم كتاب من عند الله على يد أفضل الخلق وخاتم الأنبياء، المشتمل على تصديق ما معهم من التوراة، وقد علموا به، وتيقنوه حتى إنهم كانوا إذا وقع  بينهم وبين المشركين في الجاهلية حروب، استنصروا بهذا النبي، وتوعدوهم بخروجه، وأنهم يقاتلون المشركين معه، فلما جاءهم هذا الكتاب والنبي الذي عرفوا، كفروا به، بغيا وحسدا، أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده، فلعنهم الله، وغضب عليهم غضبا بعد غضب، لكثرة كفرهم وتوالى شكهم وشركهم.
{ وللكافرين عذاب مهين } أي: مؤلم موجع، وهو صلي الجحيم، وفوت النعيم المقيم، فبئس الحال حالهم، وبئس ما استعاضوا واستبدلوا من الإيمان بالله وكتبه ورسله، الكفر به، وبكتبه، وبرسله، مع علمهم وتيقنهم، فيكون أعظم لعذابهم"أ.هـــ

🔴 نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.