الأربعاء، 1 فبراير 2017

الدرس السابع


✒ الدرس السابع
من الدروس المتعلقة

📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

🔴 فقد كان درسنا السابق  متعلق بمعرفة المكي والمدني وعُلِم أن الراجح في ذلك أن المكي مانزل قبل الهجرة وإن نزل بعضه بالمدينة والمدني مانزل بعد الهجرة وإن نزل بعضه بمكة

في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر  مذاكرته حول سورة البقرة

⭕ فنقول :
سورة البقرة سورة مدنية نزلت على مدد شتى .
وفيها آية الربا من أواخر ما نزل من القرآن

🔵 وقول الله تعالى
{ واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله}
نزلت في حجة الوداع يوم النحر بمنى .

☄ وآياتها مائتان وست وثمانون آية

✒ قال ابن الجوزي
📚 كما في زاد المسير
«  قال ابن عباس: هي أول ما نزل بالمدينة، وهذا قول الحسن، ومجاهد، وعكرمة، وجابر بن زيد، وقتادة، ومقاتل»أ. هـ

✒ وقال الشوكاني رحمه الله
« ﻭﺃﺧﺮﺝ ﺃﺑﻮ اﻟﻀﺮﻳﺲ ﻓﻲ ﻓﻀﺎﺋﻠﻪ، ﻭﺃﺑﻮ ﺟﻌﻔﺮ اﻟﻨﺤﺎﺱ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺳﺦ ﻭاﻟﻤﻨﺴﻮﺥ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺮﺩﻭﻳﻪ ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻓﻲ ﺩﻻﺋﻞ اﻟﻨﺒﻮﺓ، ﻣﻦ ﻃﺮﻕ ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻗﺎﻝ:
ﻧﺰﻟﺖ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺳﻮﺭﺓ اﻟﺒﻘﺮﺓ. ﻭﺃﺧﺮﺝ اﺑﻦ ﻣﺮﺩﻭﻳﻪ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﻣﺜﻠﻪ. ﻭﺃﺧﺮﺝ ﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺳﺦ ﻭاﻟﻤﻨﺴﻮﺥ، ﻋﻦ ﻋﻜﺮﻣﺔ ﻗﺎﻝ: ﺃﻭﻝ ﺳﻮﺭﺓ ﺃﻧﺰﻟﺖ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺳﻮﺭﺓ البقرة »أ.هــ

✒ قال ابن أبي زمنين
« وهي مدنية كلها »

✒ قال القرطبي رحمه  الله
📚 في تفسيره
« ﻭﻫﺬﻩ اﻟﺴﻮﺭﺓ ﻓﻀﻠﻬﺎ ﻋﻈﻴﻢ ﻭﺛﻮاﺑﻬﺎ ﺟﺴﻴﻢ. ﻭﻳﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ: ﻓﺴﻄﺎﻁ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻗﺎﻟﻪ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﻣﻌﺪاﻥ. ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻌﻈﻤﻬﺎ ﻭﺑﻬﺎﺋﻬﺎ، ﻭﻛﺜﺮﺓ ﺃﺣﻜﺎﻣﻬﺎ ﻭﻣﻮاﻋﻈﻬﺎ. ﻭﺗﻌﻠﻤﻬﺎ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺑﻔﻘﻬﻬﺎ ﻭﻣﺎ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ اﺛﻨﺘﻲ ﻋﺸﺮﺓ ﺳﻨﺔ، ﻭاﺑﻨﻪ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺛﻤﺎﻧﻲ ﺳﻨﻴﻦ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ. ﻗﺎﻝ اﺑﻦ اﻟﻌﺮﺑﻲ: ﺳﻤﻌﺖ ﺑﻌﺾ ﺃﺷﻴﺎﺧﻲ ﻳﻘﻮﻝ: ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻟﻒ ﺃﻣﺮ ﻭﺃﻟﻒ ﻧﻬﻲ ﻭﺃﻟﻒ ﺣﻜﻢ ﻭﺃﻟﻒ ﺧﺒﺮ »أ.هــ

⭕ قلت :
وفضائلها  عظيمة دونتها السنة .
🔵 من ذلك حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
«لا تجعلوا بيوتكم مقابر، فإن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة»
📚 رواه مسلم والترمذي وغيرهما

🔵 وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
« اقرءوا سورة البقرة فإن ة بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة »

🔵 وفي رواية
« اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقرءوا الزهراوين البقرة، وسورة آل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف، تحاجان عن أصحابهما، اقرءوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة»
📚 رواه مسلم

🔵 وعن  النواس بن سمعان الكلابي قال سمعت النبى - صلى الله عليه وسلم- يقول « يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران ». وضرب لهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد قال « كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق أو كأنهما حزقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما ».
📚 رواه مسلم

🔴 والمراد بالزهراوين:
⭕ المنيرتين.
🔴 والغياية:
⭕ هي الغمامة  فوق رأس القارئ

🔴 ومعنى فرقان:
⭕ أي  قطعتان.
والفرق: القطعة من الشيء.

🔵 قال الله عز وجل:
{ فكان كل فرق كالطود العظيم}
الشعراء الآية ( ٦٣ )

☄ والصواف: المصطفة المتضامة لتظل قارئها.

☄ ولا تستطيعها البطلة: أي السحرة

🔴 وذكر الإمام الوادعي رحمه الله لبعض آيات هذه السورة العظيمة  سبب نزول
نتذاكر من ذلك

🔵 قول الله تعالى
{فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون}
الآية( ٧٩ )

✒ قال الإمام البخاري رحمه الله في كتابه
📚 خلق أفعال العباد صـ ٥٤

حدثنا يحيى ثنا وكيع عن سفيان عن عبد الرحمن بن علقمة

🔵 عن ابن عباس رضي الله عنه
{فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم}
قال نزلت في أهل الكتاب »

✒ قال المؤلف رحمه الله
🔴 الحديث رجاله رجال الصحيح إلا عبد الرحمن بن علقمة
وقد وثقه النسائي وابن حبان والعجلي

✒ وقال ابن شاهين قال ابن مهدي كان من الأثبات الثقات » ا. هـ.
  📚 تهذيب التهذيب.

✒ قال الإمام السعدي رحمه الله
📚 في تفسيره
🔴 عند تأويله لهذه الآية

« توعد تعالى المحرفين للكتاب، الذين يقولون لتحريفهم وما يكتبون: {هذا من عند الله}
وهذا فيه إظهار الباطل وكتم الحق، وإنما فعلوا ذلك مع علمهم {ليشتروا به ثمنا قليلا}
والدنيا كلها من أولها إلى آخرها ثمن قليل، فجعلوا باطلهم شركا يصطادون به ما في أيدي الناس، فظلموهم من وجهين: من جهة تلبيس دينهم عليهم، ومن جهة أخذ أموالهم بغير حق، بل بأبطل الباطل، وذلك أعظم ممن يأخذها غصبا وسرقة ونحوهما، ولهذا توعدهم بهذين الأ الصحيح المسند من أسباب النزول:
مرين فقال: {فويل لهم مما كتبت أيديهم}

⭕ أي: من التحريف والباطل {وويل لهم مما يكسبون}
من الأموال، والويل: شدة العذاب والحسرة، وفي ضمنها الوعيد الشديد

✒ ق

ال شيخ الإسلام
«  لما ذكر هذه الآيات من قوله: {أفتطمعون}
إلى {يكسبون}
فإن الله ذم الذين يحرفون الكلم عن مواضعه، وهو متناول لمن حمل الكتاب والسنة، على ما أصله من البدع الباطلة.
وذم الذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني، وهو متناول لمن ترك تدبر القرآن ولم يعلم إلا مجرد تلاوة حروفه، ومتناول لمن كتب كتابا بيده مخالفا لكتاب الله، لينال به دنيا وقال: إنه من عند الله، مثل أن يقول: هذا هو الشرع والدين، وهذا معنى الكتاب والسنة، وهذا معقول السلف والأئمة، وهذا هو أصول الدين، الذي يجب اعتقاده على الأعيان والكفاية، ومتناول لمن كتم ما عنده من الكتاب والسنة، لئلا يحتج به مخالفه في الحق الذي يقوله.
وهذه الأمور كثيرة جدا في أهل الأهواء جملة، كالرافضة، وتفصيلا مثل كثير من المنتسبين إلى الفقهاء»أ.هــ

نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.

🔴 نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله