السؤال: إذا فاتت الإنسان صلاة الجماعة في المسجد ثم صلى في بيته إماماً لزوجته فهل يحصل له بذلك فضل وأجر صلاة الجماعة؟ أرجو الإفادة أمد الله في عمركم على طاعته.
✍ الإجابة: الواجب على المؤمن أن يسارع إلى الصلاة في المسجد مع الجماعة، لقول الله سبحانه: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى}، وقوله سبحانه: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ}، وقوله عز وجل: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ}، إلى أن قال سبحانه: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر"، قيل لابن عباس رضي الله عنهما: ما هو العذر؟ قال: "خوف أو مرض".
🔘 وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً أعمى قال: يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "هل تسمع النداء للصلاة؟" قال: نعم، قال: "فأجب"، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
👈 ومن فاتته الصلاة مع الجماعة وصلى إماماً لزوجته فلا بأس ويرجى لهما فضل الجماعة إذا كان معذوراً، ولكنها تصف خلفه ولا تقف معه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مجموع فتاوى و رسائل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز. المجلد الثاني عشر.