✒ الدرس الثاني والأربعون
من الدروس المتعلقةن
📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
✒ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
🔴 فلا تزال دروسنا متعلقة بسورة آل عمران وعُلم أنها سورة مدنية بالإجماع وآياتها مائتا آية
🔴 وذكر الإمام الوادعي رحمه الله لبعض آياتها سبب نزول تذاكرنا من ذلك
🔵 قول الله تعالى
{لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} الآية ( ١٢٨ )
🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر مذاكرته حول سبب نزول
🔵 قول الله تعالى
{ ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات } الآية ( ١٥٤ ).
🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند الإمام الترمذي
🔵 إلى أنس عن أبي طلحة قال: رفعت رأسي يوم أحد فجعلت أنظر وما منهم يومئذ أحد إلا يميد تحت حجفته من النعاس فذلك
🔵 قول الله تعالى:
{ ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا }»
🔴 هذا حديث حسن صحيح
⭕ قلت:
🔴 وصححه الألباني رحمه الله
برقم ( ٣٠٠٧)
✒ قال المؤلف رحمه الله
☄ قال المباركفوري قوله عن أبي الزبير كذا في النسخة الأحمدية وهو غلط والصحيح عن الزبير بحذف لفظة أبي " أ. هــ
🔵 وحديث الزبير وأخرجه ابن راهوية
📚 كما في المطالب العالية (ج٢١٩/٤)
وهذا لفظه: قال الزبير لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم أحد حين اشتد علينا الخوف وأرسل علينا النوم فما منا أحد إلا وذقنه -أو قال ذقنه- في صدره فوالله إني لأسمع كالحلم قول معتب بن قشير { لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا } فحفظتها فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك { ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا }
🔵 إلى قوله
{ ما قتلنا هاهنا }
لقول معتب بن قشير
قال {لو كنتم في بيوتكم} حتى بلغ {عليم بذات الصدور}
⭕ قال المعلق حبيب الرحمن الأعظمي سكت عليه البوصيري إسناده جيد.
✒قال الإمام السعدي رحمه الله
📚 في تفسيره
🔵 عند تأويله لهذه الآية
{ ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا}
قال:
" ولا شك أن هذا رحمة بهم، وإحسان وتثبيت لقلوبهم، وزيادة طمأنينة؛ لأن الخائف لا يأتيه النعاس لما في قلبه من الخوف، فإذا زال الخوف عن القلب أمكن أن يأتيه النعاس.
وهذه الطائفة التي أنعم الله عليها بالنعاس هم المؤمنون الذين ليس لهم هم إلا إقامة دين الله، ورضا الله ورسوله، ومصلحة إخوانهم المسلمين.
وأما الطائفة الأخرى الذين { قد أهمتهم أنفسهم } فليس لهم هم في غيرها، لنفاقهم أو ضعف إيمانهم، فلهذا لم يصبهم من النعاس ما أصاب غيرهم، { يقولون هل لنا من الأمر من شيء } وهذا استفهام إنكاري، أي: ما لنا من الأمر -أي: النصر والظهور- شيء، فأساءوا الظن بربهم وبدينه ونبيه، وظنوا أن الله لا يتم أمر رسوله، وأن هذه الهزيمة هي الفيصلة والقاضية على دين الله، قال الله في جوابهم:
{ قل إن الأمر كله لله } الأمر يشمل الأمر القدري، والأمر الشرعي، فجميع الأشياء بقضاء الله وقدره، وعاقبة النصر والظفر لأوليائه وأهل طاعته، وإن جرى عليهم ما جرى.
{ يخفون } يعني المنافقين
{ في أنفسهم ما لا يبدون لك } ثم بين الأمر الذي يخفونه، فقال:
{ يقولون لو كان لنا من الأمر شيء } أي: لو كان لنا في هذه الواقعة رأي ومشورة
{ ما قتلنا هاهنا }
وهذا إنكار منهم وتكذيب بقدر الله، وتسفيه منهم لرأي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأي أصحابه، وتزكية منهم لأنفسهم، فرد الله عليهم بقوله:
{ قل لو كنتم في بيوتكم } التي هي أبعد شيء عن مظان القتل
{ لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم }
فالأسباب وإن عظمت إنما تنفع إذا لم يعارضها القدر والقضاء، فإذا عارضها القدر لم تنفع شيئا، بل لا بد أن يمضي الله ما كتب في اللوح المحفوظ من الموت والحياة .
{ وليبتلي الله ما في صدوركم } أي: يختبر ما فيها من نفاق وإيمان وضعف إيمان
{ وليمحص ما في قلوبكم } من وساوس الشيطان، وما تأثر عنها من الصفات غير الحميدة.
{ والله عليم بذات الصدور } أي: بما فيها وما أكنته، فاقتضى علمه وحكمته أن قدر من الأسباب، ما به تظهر مخبآت الصدور وسرائر الأمور "أ.هــــ
⭕ نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.