✒ الدرس الثالث والأربعون
من الدروس المتعلقة
📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
✒ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
🔴 فلا تزال دروسنا متعلقة بسورة آل عمران وعُلم أنها سورة مدنية بالإجماع وآياتها مائتا آية
🔴 وذكر الإمام الوادعي رحمه الله لبعض آياتها سبب نزول تذاكرنا من ذلك
🔵 قول الله تعالى
{ ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات } الآية ( ١٥٤ ).
🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر مذاكرته حول سبب نزول
🔵 قول الله تعالى
{ وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون }
الآية (١٦١)
🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند الإمام الطبراني
🔵 إلى ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال بعث نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جيشا فردت رايته ثم بعث فردت بغلول رأس غزال من ذهب فنزلت {وما كان لنبي أن يغل} .
✒ قال الهيثمي في
📚 المجمع
✒ والسيوطي
📚 في لباب النقول إن رجاله ثقات.
✒ قال أبو عبد الرحمن
« الأمر كما قالا من حيث الرجال ولكن حبيب بن أبي ثابت مدلس ولم يصرح بالتحديث وهو وإن كان قد سمع من ابن عباس وقد أثبت له علي بن المديني لقى ابن عباس كما في جامع التحصيل وأثبت له العجلي السماع
🔵 من ابن عباس كما
📚 في تهذيب التهذيب لكنه مدلس .
🔴 وقد روى عن ابن عباس بواسطتين وهما محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وأبوه كما في
📚 تحقيق الإلزامات والتتبع صــ٤٨٣)
🔴 فعلم بهذا أن الحديث ضعيف بهذا السند.
💥 سبب آخر للآية لم يصح أيضا:
🔴وساق المؤلف
📚 سند الإمام الطبراني رحمه الله
🔵 إلى ابن عباس " أنه كان يقرأ{وما كان لنبي أن يغل} وكيف لا يكون له أن يغل وله أن يقتل قال الله {ويقتلون الأنبياء} ولكن المنافقين اتهموا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في شيء فأنزل الله عز وجل {وما كان لنبي أن يغل}
الحديث
📚 أخرجه الطبراني في الصغير (ج١٥/٢)
📚 والواحدي في أسباب النزول صـ ٨٤
📚 والخطيب في تاريخ بغداد (ج٣٧٢/١).
✒ قال المؤلف رحمه الله
🔴 الحديث رجاله ثقات إلا شيخ الطبراني فلم أجد له ترجمة إلا في
📚 تارخ بغداد (ج٣٧٢/١)
✒ قال الخطيب
روى عنه أبو القاسم الطبراني
⭕ ثم لم يذكر الخطيب فيه جرحا ولا تعديلا.
📚 وقد أخرج أبو داود والترمذي نحوه ولكنه من طريق خصيف بن عبد الرحمن .
✒ قال الحافظ في
📚 تخريج الكشاف
" أعله ابن عدي بن خصيف » ا. هــ
✒ قال أبو عبد الرحمن خصيف ضعفه الأكثرون وقد اضطرب في هذا الحديث فتارة يرسله وتارة يوصله وتارة يقول عن مقسم وتارة يقول عن عكرمة وتارة يقول عن عكرمة أو غيره.
📚 راجع تفسير ابن جرير (ج١٥٥/٤)
☄ ثم وجدت له طريقا صالحا للحجية
✒ قال الإمام البزار رحمه الله كما في
📚 كشف الأستار( ج ٤٣/٣)
🔴 حدثنا محمد بن عبد الرحيم ثنا عبد الوهاب بن عطاء ثنا هارون القارئ عن الزبير بن الخريت عن عكرمة
🔵 عن ابن عباس {وما كان لنبي أن يغل}
ما كان لنبي أن يتهمه أصحابه » أ. هـ
☄ هارون هو ابن موسى الأزدي العتكي مولاهم أبو عبد الله ويقال أبو إسحاق النحوي البصري الأعور صاحب القراءات وثقه ابن معين وغيره كما في تهذيب التهذيب.
وهذا الأثر وإن لم يكن فيه سبب نزول فإنه يؤيد ما تقدم من سبب النزول عن ابن عباس والله أعلم "أ.هــ
✒ قال الإمام السعدي رحمه الله
📚 في تفسيره
🔵 عند تأويله لهذه الآية
⭕ " الغلول هو: الكتمان من الغنيمة، والخيانة في كل مال يتولاه الإنسان
وهو محرم إجماعا، بل هو من الكبائر، كما تدل عليه هذه الآية الكريمة وغيرها من النصوص، فأخبر الله تعالى أنه ما ينبغي ولا يليق بنبي أن يغل، لأن الغلول كما علمت من أعظم الذنوب وأشر العيوب. وقد صان الله تعالى أنبياءه عن كل ما يدنسهم ويقدح فيهم، وجعلهم أفضل العالمين أخلاقا، وأطهرهم نفوسا، وأزكاهم وأطيبهم، ونزههم عن كل عيب، وجعلهم محل رسالته، ومعدن حكمته
{ الله أعلم حيث يجعل رسالته } .
فبمجرد علم العبد بالواحد منهم، يجزم بسلامتهم من كل أمر يقدح فيهم، ولا يحتاج إلى دليل على ما قيل فيهم من أعدائهم، لأن معرفته بنبوتهم، مستلزم لدفع ذلك، ولذلك أتى بصيغة يمتنع معها وجود الفعل منهم، فقال:
{ وما كان لنبي أن يغل } أي: يمتنع ذلك ويستحيل على من اختارهم الله لنبوته.
ثم ذكر الوعيد على من غل، فقال:
{ ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة } أي: يأت به حامله على ظهره، حيوانا كان أو متاعا، أو غير ذلك، ليعذب به يوم القيامة،
{ ثم توفى كل نفس ما كسبت } الغال وغيره، كل يوفى أجره ووزره
على مقدار ك
سبه،
{ وهم لا يظلمون } أي: لا يزاد في سيئاتهم، ولا يهضمون شيئا من حسناتهم، وتأمل حسن هذا الاحتراز في هذه الآية الكريمة.
لما ذكر عقوبة الغال، وأنه يأتي يوم القيامة بما غله، ولما أراد أن يذكر توفيته وجزاءه، وكان الاقتصار على الغال يوهم -بالمفهوم- أن غيره من أنواع العاملين قد لا يوفون -أتى بلفظ عام جامع له ولغيره "أ.هــ
⭕ نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.