✒ الدرس الرابع والثلاثون
من الدروس المتعلقة
📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
🔴 فلا تزال دروسنا متعلقة بسورة البقرة السورة المدنية التي نزلت على مدد شتى
وآياتها مائتان وست وثمانون آية
🔴 وذكر الإمام الوادعي لبعض آياتها سبب نزول
تذاكرنا من ذلك
🔵 قول الله تعالى
{يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد}
الآية ٢٦٧.
🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر مذاكرته حول سبب نزول
🔵 قول الله تعالى :
{ ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون }
الآية ( ٢٧٢ )
🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند الإمام ابن جرير في تفسيره (ج٩٤/٣)
🔵 إلى ابن عباس رضي الله عنهما قال:
" كانوا لا يرضخون لقراباتهم من المشركين
فنزلت {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء} .
✒ قال المؤلف
🔴 الحديث رجاله رجال الصحيح
☄ وقد ساقه الإمام ابن كثير رحمه الله
📚 في تفسيره
بسنده من النسائي وأخرجه الحاكم وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ورمز الحافظ الذهبي له في التلخيص بأنه على شرط الشيخين .
✒ وقال الهيثمي
📚 في مجمع الزوائد
( ج٣٢٤/٦)
📚 رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف
ورواه البزار بنحوه ورجاله ثقات.
⭕ قلت :
☄ ومعنى هذا
أنه كان الرجل من المسلمين إذا كان بينه وبين الرجل من المشركين قرابة وهو محتاج، فلا يتصدق عليه فنزلت هذه الآية
وهذا خاص في الصدقة العامة .
أما الزكاة فإنما تخرج من أغنياء المسلمين وترد على فقرائهم .
🔴 وذكر الإمام الألباني
📚 في الصحيحة
🔵 في تعليقه على حديث
( تصدقوا على أهل الأديان )
برقم ( ٢٧٦٦) .
🔵 حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم:
أنه كان يأمر بأن لا
يتصدق إلا على أهل الإسلام حتى نزلت هذه الآية:
(ليس عليك هداهم) إلى
آخرها، فأمر بالصدقة بعدها على كل من سألك من كل دين"
✒ قال الألباني رحمه الله
✍🏻 " ونقله ابن كثير
📚 في " تفسيره "
وسكت عنه، وإسناده حسن،
رجاله كلهم من رجال " التهذيب " غير أحمد بن القاسم بن عطية .
✒ قال ابن أبي حاتم
(ج٦٧/١) :
" هو المعروف بأبي بكر بن القاسم الحافظ. روى
🔵 عن أبي الربيع
الزهراني، وكتبنا عنه، وهو صدوق ثقة "أ.هـ
📚 انظر السلسلة الصحيحة (ج٦٢٩/٦)
✒ قال الإمام السعدي رحمه الله
📚 في تفسيره
🔵 عند تأويله لهذه الآية
« يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ليس عليك هدي الخلق، وإنما عليك البلاغ المبين، والهداية بيد الله تعالى، ففيها دلالة على أن النفقة كما تكون على المسلم تكون على الكافر ولو لم يهتد، فلهذا قال: {وما تنفقوا من خير}
أي: قليل أو كثير على أي شخص كان من مسلم وكافر {فلأنفسكم}
أي: نفعه راجع إليكم {وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله}
هذا إخبار عن نفقات المؤمنين الصادرة عن إيمانهم أنها لا تكون إلا لوجه الله تعالى، لأن إيمانهم يمنعهم عن المقاصد الردية ويوجب لهم الإخلاص {وما تنفقوا من خير يوف إليكم}
يوم القيامة تستوفون أجوركم {وأنتم لا تظلمون}"أ.هــ
🔴 نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.