الاثنين، 6 فبراير 2017

الدرس الثالث والثلاثون


                   ✒ الدرس الثالث والثلاثون
                        من الدروس المتعلقة

  📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

🔴 فلا تزال  دروسنا متعلقة بسورة البقرة السورة المدنية التي نزلت على مدد شتى
وآياتها مائتان وست وثمانون آية

🔴 وذكر الإمام الوادعي لبعض آياتها سبب نزول
تذاكرنا من ذلك

🔵 قول الله تعالى
{لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم}
الآية ( ٢٥٦ )

🔴  في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر  مذاكرته حول سبب نزول

🔵 قول الله تعالى :
{يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد}
الآية ٢٦٧.

🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند الإمام الترمذي
🔵 إلى البراء بن عازب رضي الله عنه قال:

{ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} .

🔴  نزلت فينا معشر الأنصار كنا أصحاب نخل فكان الرجل يأتي من نخله على قدر كثرته وقلته وكان الرجل يأتي بالقنو والقنوين فيعلقه في المسجد وكان أهل الصفة ليس لهم طعام فكان أحدهم إذا جاء أتى القنو فضربه بعصاه فيسقط البسر والتمر فيأكل وكان ناس ممن لا يرغب في الخير يأتي الرجل بالقنو فيه الشيص والحشف والقنو قد انكسر فيعلقه فأنزل الله تبارك وتعالى {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه} .
قال  "لو أن أحدكم أهدي إليه مثل ما أعطى لم يأخذه إلا على إغماض أو حياء". قال: فكنا بعد ذلك يأتي الرجل بصالح ما عنده »

🔴 هذا حديث حسن صحيح غريب
وأبو مالك هو الغفاري ويقال اسمه غزوان.

🔴 الحديث
📚 أخرجه ابن ماجه وابن جرير

🔴 وعزاه الحافظ ابن كثير
📚 في تفسيره
لابن أبي حاتم

📚 وأخرجه الحاكم  وقال :
🔴 صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي

🔴 وساق المؤلف رحمه الله
📚 سند الإمام الحاكم
🔵 إلى أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة، فجاء رجل من هذا السحل - قال سفيان: يعني الشيص - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جاء بهذا؟» وكان لا يجيء أحد بشيء إلا نسب إلى الذي جاء به، فنزلت: {ولا تيمموا الخبيث منه، تنفقون ولستم بآخذيه، إلا أن تغمضوا فيه}
" ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لونين من التمر، أن يؤخذا في الصدقة: الجعرور، ولون الحبيق "

✒ قال الزهري:
«واللونين من تمر المدينة»
تابعه سليمان بن كثير، عن الزهري

📚 ثم ساق سند الحاكم
🔵  إلى أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه أيضا :
«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
« نهى عن لونين من التمر الجعرور، ولون الحبيق» قال: وكان ناس يتيممون شر ثمارهم، فيخرجونها في الصدقة، فنهوا عن لونين من التمر ونزلت:
{ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون}
«هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه»

✒ قال المؤلف رحمه الله
" رواية سفيان بن حسين ضعيفة والبخاري لم يخرج لسليمان بن كثير عن الزهري إلا في الشواهد  والمتابعات "أ.هـ

📚 والحديث أخرجه الطبراني (ج٩٣/٢)
☄ من طريق سفيان بن حسين عن الزهري به

📚 وعند الدار قطني (ج٣١/٢)
🔵 من حديث سليمان بن كثير عن الزهري به

✍🏻  وذكر المؤلف بحثا طيبا خلص إلى أن الحديث ثابت بمجموع الطرق الأولى

🔵  قوله :الجعرور
أي أردأ التمر وأصغره

⭕ قلت :
🔵 وحديث البراء
🔴 صححه الألباني
📚 في سنن الترمذي برقم ( ٢٩٨٧)

📚 وفي سنن ابن ماجة برقم (١٨٢٢)
🔵 عن البراء بن عازب في قوله سبحانه (ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون) قال نزلت في الأنصار كانت الأنصار تخرج إذا كان جداد النخل من حيطانها أقناء البسر فيعلقونه على حبل بين أسطوانتين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأكل منه فقراء المهاجرين فيعمد أحدهم فيدخل قنوا فيه الحشف يظن أنه جائز في كثرة ما يوضع من الأقناء فنزل فيمن فعل ذلك
(ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون) يقول لا تعمدوا للحشف منه تنفقون (ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه)
يقول لو أهدي لكم ما قبلتموه إلا على استحياء من صاحبه غيظا أنه بعث إليكم ما لم يكن لكم فيه حاجة واعلموا أن الله غني عن صدقاتكم».
🔴 صححه الشيخان الألباني والوادعي

💥 والخلاصة

🔵 قال الله تعالى
{ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيئ فإن الله به عليم }
الآية ( ٩٢ )
من سورة آل عمران

✒  قال الإمام السعدي رحمه الله
📚 في تفسيره
🔵 عند تأويله للآية
« يأمر تعالى عباده المؤمنين بالنفقة من طيبات ما يسر لهم من المكاسب، ومما أخرج لهم من الأرض فكما من عليكم بتسهيل تحصيله فأنفقوا منه شكرا لله وأداء لبعض حقوق إخوانكم عليكم، وتطهيرا لأموالكم، واقصدوا في تلك النفقة الطيب الذي تحبونه لأنفسكم،

ولا تيمموا الرديء

الذي لا ترغبونه ولا تأخذونه إلا على وجه الإغماض والمسامحة {واعلموا أن الله غني حميد} »أ.هــ

🔴 نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.