السبت، 11 فبراير 2017

الدرس الحادي عشر

                   ✒ الدرس الحادي عشر

📚 من دروس
كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

✒ قال المؤلف رحمه الله

🔵 وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: "كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال لي: يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟ قلت :
الله ورسوله أعلم. قال: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا. قلت: يا رسول الله، أفلا أبشر الناس؟ قال لا تبشرهم فيتكلوا"
📚 أخرجاه في الصحيحين

💥 الشرح

⭕ هذا الحديث جاء به المؤلف رحمه الله
بعد ذكره لأدلة القرآن لكتاب التوحيد والدلالة على أهميته

🔴 ومناسبة الحديث لكتاب التوحيد أن التوحيد هو الحق الواجب على العبيد
ويلزم من هذا وجوب تعلمه .

🔵 وقوله :
«  كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار» .

⭕ فيه جواز الإرداف على الدابة .

⭕ وفيه تواضع النبي صلى الله عليه وسلم

⭕ وفيه فضيلة معاذ رضي الله عنه .

🔵 وقوله :
« أتدري ماحق الله على العباد ؟ »

☄ أي الواجب الذي أوجبه الله على عباده .

⭕ وفي هذا وجوب معرفة حق الله على العبيد حتى يؤدوا
ما أوجبه الله عليهم

⭕ وفيه استعمال أسلوب السؤال  للطالب لأنه أوقع في نفسه
وأدعى إلى التشوف والاشتياق للجواب

⭕ وفيه أن هذا السؤال أعظم سؤال لعظيم قدر الجواب وأهميته

🔵 وقوله :
« وحق العباد على الله »

⭕ أي الواجب الذي أوجبه الله على نفسه تفضلا منه سبحانه وتعالى على عباده .

🔵 قال معاذ
« الله ورسوله أعلم »
هذا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد وفاته فيقال الله أعلم
فليُنتبه لهذا .

⭕ وفي هذا حسن أدب معاذ وتواضعه الجم في الجواب وإلا من المعلوم أن معاذا يعلم أن التوحيد حق الله على العبيد لكنه أراد من قوله " الله ورسوله أعلم "
التشوف للجواب النبوي
ومعرفة مزيد ذلك فعلم من الجواب الجزاء الإلهي لمن يقوم بهذا الحق
وفرح بذلك معاذا وسر فقال حينها أفلا أبشر الناس ؟ .

🔵 قوله :
« حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا »

🔴 هذا هو الجواب على شطر السؤال الأول
وهو الشاهد للباب ومقصود إيراد المؤلف للحديث
وأصل المناسبة للكتاب .

⭕ وهو أعظم حق على الإطلاق .

🔵 قال:
« وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا » .

🔴 فكر تماما بهذه الجملة وانظر إلى كلمة شيئا .
وسل نفسك أين أنت من هذا الحق .
وحاسبها حتى لا تودعك العجب والغرور وتوصلك إلى الرياء فتجعل فيك بدل شيئا أشياءاً
فإن شيئا هنا نكرة في سياق الشرط تفيد العموم .

⭕ وفي هذا فضل التوحيد وأهله وأنهم ينالون موعود الله الذي وعدهم به وأوجبه على نفسه
أن لا يعذبهم لتوحيدهم إياه وعدم الإشراك به شيئا.

🔵 قال معاذ :
أفلا أبشر الناس ؟
قال : لاتبشرهم فيتكلوا »

⭕ وفي هذا جواز كتم العلم للحاجة إن كانت ستحصل مضرة بالناس
وما قال معاذ هذا الحديث إلا عند موته خوفا على نفسه أن يكون ممن كتم علما وبينه  حتى يفهمه الناس فهما صحيحا ولا يتكلوا على قولهم لا إله إلا الله فيتركون العمل بها .

🔴 بل لابد أن يعلم الناس أن لكلمة التوحيد شروطا وأركانا ومعنى
ولها مقتضيات يجب العمل بها .

🔴 فليفهموا هذا ولا يتكلوا فيتركون العمل الصالح

وسيأتي معنا ذكر شروط لا إله إلا الله وأركانها ومعناها .

☄ كما قد مر معنا ذكر ذلك في
📚  شرح الأصول الثلاثة

🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمدلله