الاثنين، 6 فبراير 2017

الدرس السادس والثلاثون


            ✒ الدرس السادس والثلاثون
              من الدروس المتعلقة

📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله

✒ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

🔴 فقد سبق أن تذاكرنا دروسا متعلقة  بسورة البقرة وعُلم أنها سورة مدنية نزلت على مدد شتى  وآياتها مائتان وست وثمانون آية

🔴 وذكر الإمام الوادعي رحمه الله لبعض آياتها سبب نزول آخر ماتذاكرناه

🔵 قول الله تعالى
{آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير }
إلى آخر السورة الآية ٢٨٥ - ٢٨٦ .

🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر  مذاكرته حول سورة آل عمران

⭕فنقول:
سورة آل عمران سورة مدنية بإجماع وآياتها مائتا آية  .

✒ قال ابن الجوزي
📚 كما في زاد المسير
« ذكر أهل التفسير أنها مدنية، وأن صدرا من أولها نزل في وفد نجران، قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم في ستين راكبا، فيهم العاقب، والسيد، فخاصموه في عيسى، فقالوا: إن لم يكن ولد الله، فمن أبوه؟ فنزلت فيهم صدر (آل عمران) إلى بضع وثمانين آية منها »أ.هــ

✒ وقال الإمام القرطبي رحمه الله
« هذه السورة مدنية بإجماع »أ.هــ

✒ وقا الشوكاني
« وقد أخرج البيهقي في الدلائل من طرق عن ابن عباس قال:
نزلت سورة آل عمران بالمدينة »أ.هــ

✒ قال ابن أبي زمنين
« وهي مدنية كلها »

⭕ قلت
وجاء في فضلها أحاديث عدة
وفيها حث على قراءتها مع سورة البقرة من ذلك

🔵 ماجاء عن النواس بن سمعان الكلابي، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول:
« يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة، وآل عمران»، وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد، قال: «كأنهما غمامتان، أو ظلتان سوداوان بينهما شرق، أو كأنهما حزقان من طير صواف، تحاجان عن صاحبهما»
📚 رواه مسلم

🔴 وذكر الإمام الوادعي رحمه الله لبعض آياتها سبب نزول نتذاكر من ذلك

🔵  قول الله تعالى
{إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم } الآية (٧٧).

🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند الإمام البخاري
🔵 إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ هو عليها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان"
فأنزل الله تعالى {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} الآية.
فجاء الأشعث فقال: ما حدثكم أبو عبد الرحمن في أنزلت هذه الآية كانت لي بئر في أرض ابن عم لي فقال لي: شهودك قلت: ما لي شهود، قال: فيمينك، قلت يا رسول الله إذا يحلف فذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا الحديث فأنزل الله ذلك تصديقا له "
📚 متفق عليه

🔵وجاء في لفظ
📚 عند البخاري :
" كانت بيني وبين رجل من اليهود أرض "

🔵وفي رواية
"  كانت بيني وبين رجل خصومة في شيء " .

📚 وأخرج حديث الباب الطيالسي وابن جرير

📚 وأخرج البخاري من حديث عبد الله بن أبي أوفى أن رجلا أقام سلعة في السوق فحلف فيها لقد أعطى بها ما لم يعطه ليوقع فيها رجلا من المسلمين فنزلت {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} الآية .

✒ قال المؤلف رحمه الله
" ولا منافاة بينهما ويحمل على أن النزول كان بالسببين جميعا.

☄ ولفظ الآية أعم من ذلك على أن حديث عبد الله بن مسعود أصح لأن حديث عبد الله بن أبي أوفى من حديث إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي قال الحافظ الذهبي في الميزان لينه شعبة والنسائي ولم يترك إلى آخر ما ذكره رحمه الله.
☄ وقوله:
«  في بعض الروايات في أرض وفي أخرى وفي بئر »

✒ قال الحافظ
📚  في الفتح ( ج٣٦٩/١٤)
"  ويجمع بأن المراد أرض البئر لا جميع الأرض والبئر من جملتها. هذا وقد أطال
📚 الحافظ رحمه الله في الفتح في هذا الموضوع في توجيه بعض الألفاظ التي ظاهرها يخالف الأخرى فليراجع هنالك."أ.هــ

⭕ قلت :
وفي هذا التحذير والزجر من اليمين الغموس الذي صاحبها يحلف بها ويعلم أنه كاذب

💥 وقد جاء في هذا الوعيد الشديد

🔵 فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة و لا ينظر إليهم : رجل حلف على سلعته لقد أعطي بها أكثر مما أعطي و هو كاذب و رجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال رجل مسلم و رجل منع فضل مائه فيقول الله : اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك"
📚 متفق عليه

🔵 وعن أبي ذر رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة و لا ينظر إليهم و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم : المسبل إزاره و المنان الذي لا يعطي شيئا إلا منه و المنفق سلعته بالحلف الكاذب "
📚 رواه مسلم وأصحاب السنن الأربع

✒ قال الإمام السعدي رحمه الله
📚 في تفسيره

                    عند تأويله لهذه الآية
"  ويدخل في ذلك كل من أخذ شيئا من الدنيا في مقابلة ما تركه من حق الله أو حق عباده، وكذلك من حلف على يمين يقتطع بها مال معصوم فهو داخل في هذه الآية، فهؤلاء { لا خلاق لهم في الآخرة } أي: لا نصيب لهم من الخير { ولا يكلمهم الله } يوم القيامة غضبا عليهم وسخطا، لتقديمهم هوى أنفسهم على رضا ربهم { ولا يزكيهم } أي: يطهرهم من ذنوبهم، ولا يزيل عيوبهم { ولهم عذاب أليم } أي: موجع للقلوب والأبدان، وهو عذاب السخط والحجاب، وعذاب جهنم، نسأل الله العافية "أ.هــ

🔴 نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.