✒ الدرس السابع والثلاثون
من الدروس المتعلقة
📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
✒ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
🔴 فقد كان درسنا السابق متعلق بسورة آل عمران وعُلم أنها سورة مدنية بالإجماع وآياتها مائتا آية
🔴 وذكر الإمام الوادعي رحمه الله لبعض آياتها سبب نزول تذاكرنا من ذلك
🔵 قول الله تعالى
{إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم } الآية (٧٧).
🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر مذاكرته حول سبب نزول
🔵 قول الله تعالى
{ كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين * أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين * خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون * إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم }
الآيات من
( ٨٦ إلى ٨٩ )
🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند ابن جرير (ج٣٤٠/٣)
🔵 إلى ابن عباس قال: كان رجل من الأنصار أسلم ثم ارتد ولحق بالشرك ثم ندم فأرسل إلى قومه: أرسلوا إلى رسول الله هل من توبة قال: "فنزلت" {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم} إلى قوله - {وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين} ... {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم} .
✒ قال المؤلف رحمه الله
🔴 الحديث رجاله رجال الصحيح وقد أعاده مرسلا وموصولا
📚 وأخرجه ابن حبان في صحيحه كما في موارد الظمآن
صـ ٤٢٧
📚 والطحاوي في مشكل الآثار (ج ٦٤/٤)
والحاكم ( ج ١٤٢/٢)
و ( ج ٣٦٦/٤)
⭕ وفي كلا الموضعين قال:
🔴 صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي » أ.هــ
✒ قال الإمام السعدي
📚 في تفسيره
🔵 عند تأويله لهذه الآية
" هذا من باب الاستبعاد، أي: من الأمر البعيد أن يهدي الله قوما اختاروا الكفر والضلال بعدما آمنوا وشهدوا أن الرسول حق بما جاءهم به من الآيات البينات والبراهين القاطعات { والله لا يهدي القوم الظالمين } فهؤلاء ظلموا وتركوا الحق بعدما عرفوه، واتبعوا الباطل مع علمهم ببطلانه ظلما وبغيا واتباعا لأهوائهم، فهؤلاء لا يوفقون للهداية، لأن الذي يرجى أن يهتدي هو الذي لم يعرف الحق وهو حريص على التماسه، فهذا بالحري أن ييسر الله له أسباب الهداية ويصونه من أسباب الغواية.
ثم أخبر عن عقوبة هؤلاء المعاندين الظالمين الدنيوية والأخروية، فقال
{ أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون } أي: لا يفتر عنهم العذاب ساعة ولا لحظة، لا بإزالته أو إزالة بعض شدته، { ولا هم ينظرون } أي: يمهلون، لأن زمن الإمهال قد مضى، وقد أعذر الله منهم وعمرهم ما يتذكر فيه من تذكر، فلو كان فيهم خير لوجد، ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه "أ.هــ
✒ قال ابن كثير رحمه الله
📚 في تفسيره
" ثم قال تعالى: { إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } وهذا من لطفه وبره ورأفته ورحمته وعائدته على خلقه: أنه من تاب إليه تاب عليه "أ.هــ
🔴 نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.