الدرس الحادي والخمسون
من الدروس المتعلقة
بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
✒ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
🔴 فقد كان درسنا السابق متعلق بسورة النساء وعُلم أنها سورة مدنية وآياتها مائة وست وسبعون آية
🔴 وذكر الإمام الوادعي رحمه الله لبعض آياتها سبب نزول تذاكرنا من ذلك
🔵 قول الله تعالى
{وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا }
الآية (٣)
🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر مذاكرته حول سبب نزول
🔵 قول الله تعالى
{ وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا } الآية ( ٦ )
🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند الإمام البخاري رحمه الله
🔵 إلى عائشة رضي الله تعالى عنها قالت:
في قوله تعالى {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} أنها نزلت في مال اليتيم إذا كان فقيرا فإنه يأكل منه مكان قيامه عليه بمعروف "
📚 متفق عليه
🔴 ومفهوم هذا أن من تولى مال اليتيم إن كان فقيرا ومحتاجا فليأكل منه بقدر حاجته بالمعروف
لأنه محتاج وفقير
أما من كان غنيا فليس له ذلك لعدم احتياجه لمال اليتيم أصلا .
📚 وجاء في صحيح مسلم برقم (٣٠١٩)
🔵 عن عائشة قالت:
" أنزلت - تعني الآية -
في والي مال اليتيم الذي يقوم عليه ويصلحه إذا كان محتاجا أن يأكل منه "
✒ قال الإمام السعدي
📚 في تفسيره
🔵 عند تأويله لهذه الآية
{ وابتلوا اليتامى }... الآية
" الابتلاء: هو الاختبار والامتحان، وذلك بأن يدفع لليتيم المقارب للرشد، الممكن رشده، شيئا من ماله، ويتصرف فيه التصرف اللائق بحاله، فيتبين بذلك رشده من سفهه، فإن استمر غير محسن للتصرف لم يدفع إليه ماله، بل هو باق على سفهه، ولو بلغ عمرا كثيرا.
فإن تبين رشده وصلاحه في ماله وبلغ النكاح { فادفعوا إليهم أموالهم } كاملة موفرة. { ولا تأكلوها إسرافا } أي: مجاوزة للحد الحلال الذي أباحه الله لكم من أموالكم، إلى الحرام الذي حرمه الله عليكم من أموالهم.
{ وبدارا أن يكبروا } أي: ولا تأكلوها في حال صغرهم التي لا يمكنهم فيها أخذها منكم، ولا منعكم من أكلها، تبادرون بذلك أن يكبروا، فيأخذوها منكم ويمنعوكم منها.
وهذا من الأمور الواقعة من كثير من الأولياء، الذين ليس عندهم خوف من الله، ولا رحمة ومحبة للمولى عليهم، يرون هذه الحال حال فرصة فيغتنمونها ويتعجلون ما حرم الله عليهم، فنهى الله تعالى عن هذه الحالة بخصوصها "أ.هـــــ
💥 تنبيه مهم
🔵 قال الله تعالى
{ وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا } الآية ( ٢ )
🔴 ومعنى
{ حوبا كبيرا }
⭕ أي إثما وذنبا وجرما
🔵 وقال الله تعالى
{ إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا } الآية ( ١٠ )
🔵 وعن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اجتنبوا السبع الموبقات قالوا : يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات ".
📚 متفق عليه
⭕ نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.