✒ الدرس السادس والستون
من الدروس المتعلقة
📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
✒ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
🔴 فلا تزال دروسنا متعلقة بسورة النساء وعُلم أنها سورة مدنية وآياتها مائة وست وسبعون آية
🔴 وذكر الإمام الوادعي رحمه الله لبعض آياتها سبب نزول تذاكرنا من ذلك
🔵 قول الله تعالى
{لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما } الآية( ٩٥ )
🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر مذاكرته حول سبب نزول
🔵 قول الله تعالى
{ إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا } الآيتان( ٩٧ ــ ٩٨)
🔴 ساق. الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند الإمام البخاري
🔵 إلى أبي الأسود قال: قطع على أهل المدينة بعث فأكتبت فيه فلقيت عكرمة مولى ابن عباس أخبرته فنهاني عن ذلك أشد النهي ثم قال أخبرني ابن بعباس أن ناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يأتي السهم يرمى به فيصيب أحدهم فيقلته أو يضرب فيقتل فأنزل الله {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} الآية.
📚 رواه الليث عن أبي الأسود -إلاالمستضعفين من الرجال والنساء ثم أعاده .
🔴 الحديث
📚 أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير والطبراني
📚 والطحاوي كما في مشكل الآثار( ج٣٢٧/٤)
☄ مختصرا كالبخاري، ومبسوطا كالبزار
✒ وقال الهيثمي( ج١٠/٧)
رجاله رجال الصحيح غير محمد بن شريك1 وهو ثقة. كل هؤلاء رووه وفيه نزول آيتين مع هذه الآية
وفي سورة النحل
🔴 ساق المؤلف
📚 سندابن جرير
🔵 إلى ابن عباس قال: كان قوم من أهل مكة أسلموا وكانوا يستخفون بالإسلام، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم، فأصيب بعضهم وقتل بعض، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين وأكرهوا فاستغفروا لهم فنزلت {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} إلى آخر الآية.
قال: وكتب إلى من بقي بمكة من المسلمين هذه الآية لا عذر لهم قال: فخرجوا فلحقهم المشركون فأعطوهم الفتنة فنزلت هذه الآية {ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله} إلى آخر الآية. فكتب المسلمون إليهم بذلك فخرجوا وأيسوا من كل خير ثم نزلت فيهم {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم} فكتبوا إليهم بذلك إن الله قد جعل لكم مخرجا، فخرجوا فأدركهم المشركون فقاتلوهم ثم نجا من نجا وقتل من قتل.
الحديث
✒ قال الهيثمي
📚 في مجمع الزوائد (ج١٠/٧)
رجاله رجال الصحيح غير محمد بن شريك وهو وهو ثقة.
✒ قال العلامة السعدي
📚 في تفسيره
🔵 عند تأوياه
لهذه الآية
« هذا الوعيد الشديد لمن ترك الهجرة مع قدرته عليها حتى مات، فإن الملائكة الذين يقبضون روحه يوبخونه بهذا التوبيخ العظيم، ويقولون لهم: {فيم كنتم}
أي: على أي حال كنتم؟ وبأي شيء تميزتم عن المشركين؟ بل كثرتم سوادهم، وربما ظاهرتموهم على المؤمنين، وفاتكم الخير الكثير، والجهاد مع رسوله، والكون مع المسلمين، ومعاونتهم على أعدائهم.
{قالوا كنا مستضعفين في الأرض}
أي: ضعفاء مقهورين مظلومين، ليس لنا قدرة على الهجرة. وهم غير صادقين في ذلك لأن الله وبخهم وتوعدهم، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، واستثنى المستضعفين حقيقة.
ولهذا قالت لهم الملائكة: {ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها}
وهذا استفهام تقرير، أي: قد تقرر عند كل أحد أن أرض الله واسعة، فحيثما كان العبد في محل لا يتمكن فيه من إظهار دينه، فإن له متسعا وفسحة من الأرض يتمكن فيها من عبادة الله، كما قال تعالى: {يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون}
قال الله عن هؤلاء الذين لا عذر لهم: {فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا}
وهذا كما تقدم، فيه ذكر بيان السبب الموجب، فقد يترتب عليه مقتضاه، مع اجتماع شروطه وانتفاء موانعه، وقد يمنع من ذلك مانع.
وفي الآية دليل على أن الهجرة من أكبر الواجبات، وتركها من المحرمات، بل من الكبائر، وفي الآية دليل على أن كل من توفي فقد استكمل واستوفى ما قدر له من الرزق والأجل والعمل، وذلك مأخوذ من لفظ "التوفي" فإنه يدل على ذلك، لأنه لو بقي عليه شيء من ذلك لم يكن متوفيا.
وفيه الإيمان بالملائكة ومدحهم، لأن الله ساق ذلك الخطاب لهم على وجه التقرير والاستحسان منهم، وموافقته لمحله.
ثم استثنى المستضعفين على الحقيقة، الذين لا قدرة لهم على الهجرة بوجه من الوجوه {ولا يهتدون سبيلا} »أ.هــ
⭕ نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.