السبت، 4 مارس 2017

الدرس السادس والسبعون من الدروس المتعلقة بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله


✒️ الدرس  السادس والسبعون
من الدروس المتعلقة
 📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
✒️ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
🔴 فقد كانت دروسنا السابقة متعلقة  بسورة المائدة وعُلم أنها سورة مدنية بإجماع وآياتها مائة وعشرون آية
🔴 وذكر الإمام الوادعي رحمه الله لبعض آياتها سبب نزول تذاكرنا من ذلك
🔵 قول الله تعالى
 { إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض }
إلى قوله:
{ غفور رحيم }
( الآيتان٣٣-٣٤)

🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر  مذاكرته حول سبب نزول 
🔵 قول الله تعالى
{يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم }
🔵 إلى قوله تعالى
{وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون}
الآيات من ٤١ إلى ٤٥ .

🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند الإمام مسلم في صحيحه
🔵 إلى البراء بن عازب رضي الله عنه
 قال: مر على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يهودي محمما مجلودا فدعاهم صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: "هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم" قالوا: نعم فدعا رجلا من علمائهم فقال: "أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم" قال: لا ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجده الرجم ولكنه كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، قلنا تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع فجلعنا التحميم والجلد مكان الرجم، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
 "اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه". فأمر به فرجم فأنزل الله عز وجل {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر}
إلى قوله {إن أوتيتم هذا فخذوه}
يقول: ائتوا محمدا صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا فأنزل الله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}
{ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون}
{ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون}
.
🔴 الحديث أخرجه
📚  أبو داود
 🔵 وفيه
« بيهودي محمم مجلود »
على الوصفية  .
📚 ورواه الإمام أحمد والبيهقي
📚 وابن جرير (ج٢٣٣/٦ - ٢٥٤ )
📚 وابن أبي حاتم
 ( ج٣/٣)
🔴 سبب آخر في نزول الآيات:
📚 أخرج أبو داود بسند رجاله رجال الصحيح
🔵  عن ابن عباس قال: كانت قريظة والنضير: وكان النضير أشرف من قريظة فكان إذا قتل رجل من قريظة رجلا من النضير قتل به وإذا قتل رجل من النضير نودي بمائة وسق من التمر فلما بعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قتل رجل من
النضر رجلا من قريظة فقالوا ادفعوه إلينا نقتله فقالوا بيننا وبينكم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأتوه فنزلت {وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط}
والقسط النفس بالنفس ثم نزلت {أفحكم الجاهلية يبغون}
.
🔴 الحديث أخرجه
 📚 أيضا أبو داود والنسائي وابن حبان كما في موارد الظمآن صــ ٤٣٠
 📚 وابن الجارود صـ ٢٦١
📚 والدارقطني
📚 وابن جرير (ج٢٤٣/٦)
📚 وابن أبي حاتم (ج٤/٣)
📚 وابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام (ج٥٦٦/١)
وفيها تصريح ابن إسحاق بالتحديث
📚 والحاكم  وقال صحيح الإسناد وأقره الذهبي.
✒️ قال الحافظ ابن كثير رحمه الله
📚 في تفسيره
«  وقد يكون اجتمع هذان السببان في وقت واحد فنزلت هذه الآيات في ذلك كله والله أعلم. ا. هـ.
✒️ قال المؤلف رحمه الله
« وأقول ثم ظهر أن حديث ابن عباس ضعيف لأنه من رواية سماك عن عكرمة وهي مضطربة ومن رواية داود بن الحصين عن عكرمة وهي منكرة كما في الميزان عن ابن المديني وأبي داود» أ.هــ

💥 فائدة
🔵 قوله :
« نودي بمائة وسق »
🔴 الوسق ستون صاعا نضربه على مائة وسق ينتج لنا ستة آلاف صاع مايقارب ٣٧٥ قدح ثلاث مائة وخمسة وسبعون قدحا
لأن الثُّمنة صاعين والقدح ثمان ثُمَنْ .
💥 تنبيه
🔵 قوله :
⭕️ والقسط {النفس بالنفس }
قد يسمح أولياء الدم في القاتل
لكن هنا ينبغي أن يعلم المصلحة العامة
فإن كان هذا القاتل من دأبه القتل والبغي فينبغي أن لا تؤخذ الدية ويحكم بقتله
لأن قتله سلامة لأرواح الناس وبقائها .
إلا إذا عُلم منه توبة نصوح ولمس صدق تلك التوبة لمس اليد .
وعلم ندمه فهذا شأنه آخر .
🔴 أمر آخر
🚘 صاحب السيارة إذا داس شخصاً
فإنه ليس من الحكمة التسرع بسماحه بل ينظر إلى حال سواقته
فإن كان من دأبه الطيش في السواقة والإسراع فهذا ينبغي أن يؤدب وتؤخذ منه الدية .
🔴 وأما إن كان من ذوي الهدوء والسكينة في سواقته
فهذا لابأس بسماحه وعفوه .
فينتبه لهذا
 وفقكم الله .
⭕️ نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.