الدرس السابع والسبعون
من الدروس المتعلقة
📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
✒️ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
🔴 فقد كانت دروسنا السابقة متعلقة بسورة المائدة وعُلم أنها سورة مدنية بإجماع وآياتها مائة وعشرون آية
🔴 وذكر الإمام الوادعي رحمه الله لبعض آياتها سبب نزول تذاكرنا من ذلك
🔵 قول الله تعالى
{ يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم }
🔵 إلى قوله
{ فأولئك هم الظالمون}
الآيات من ٤١ إلى ٤٥ .
🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر مذاكرته حول سبب نزول
🔵 قول الله تعالى
{يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين}
الآية ( ٦٧ )
🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند ابن حبان –في الموارد صـ ٤٣٠
🔵 إلى أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا نزل منزلا نظروا أعظم شجرة يرونها فجعلوها للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينزل تحتها وينزل أصحابه بعد ذلك في ظل الشجر فبينما هو نازل تحت شجرة وقد علق السيف عليها إذ جاء أعرابي فأخذ السيف من الشجرة ثم دنا من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو نائم فأيقظه فقال: يا محمد من يمنعك مني فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "الله" فأنزل الله عز وجل {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس}
الآية.
✒️ قال المؤلف
رحمه الله
🔴 هذا حديث حسن فإن محمد بن عمرو قال فيه الحافظ الذهبي في الميزان إنه حسن الحديث ومؤمل بن إسماعيل تكلموا في حفظه ولكن قد توبع كما في تفسير ابن كثير فقد تابعه آدم وهو ابن أبي إياس ذكره ابن كثير بسند ابن مردويه » أ.هــ
💥 فائدة
✒️ قال الإمام البخاري رحمه الله
📚 في صحيحه
🚪 باب {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك}
🔴 ثم ذكر
🔵 حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: « من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم كتم شيئا مما أنزل الله عليه، فقد كذب»،
والله يقول:
{يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك}»
📚 رواه البخاري برقم
( ٤٦١٢ ) .
📚 وفي صحيح مسلم برقم (١٧٧)
🔵 قالت :
« ومن زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من كتاب الله، فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته} .
✒️ قال الإمام السعدي
📚 في تفسيره
🔵 عند تأويله لهذه الآية
« هذا أمر من الله لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم بأعظم الأوامر وأجلها، وهو التبليغ لما أنزل الله إليه، ويدخل في هذا كل أمر تلقته الأمة عنه صلى الله عليه وسلم من العقائد والأعمال والأقوال، والأحكام الشرعية والمطالب الإلهية. فبلغ صلى الله عليه وسلم أكمل تبليغ، ودعا وأنذر، وبشر ويسر، وعلم الجهال الأميين حتى صاروا من العلماء الربانيين، وبلغ بقوله وفعله وكتبه ورسله. فلم يبق خير إلا دل أمته عليه، ولا شر إلا حذرها عنه، وشهد له بالتبليغ أفاضل الأمة من الصحابة، فمن بعدهم من أئمة الدين ورجال المسلمين.
{وإن لم تفعل}
أي: لم تبلغ ما أنزل إليك من ربك {فما بلغت رسالته}
أي: فما امتثلت أمره.
{والله يعصمك من الناس}
هذه حماية وعصمة من الله لرسوله من الناس، وأنه ينبغي أن يكون حرصك على التعليم والتبليغ، ولا يثنيك عنه خوف من المخلوقين فإن نواصيهم بيد الله وقد تكفل بعصمتك، فأنت إنما عليك البلاغ المبين، فمن اهتدى فلنفسه، وأما الكافرون الذين لا قصد لهم إلا اتباع أهوائهم فإن الله لا يهديهم ولا يوفقهم للخير، بسبب كفرهم»أ.هــ
⭕️ نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه