الدرس الرابع والتسعون من الدروس المتعلقة بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
الدرس الرابع والتسعون
من الدروس المتعلقة
📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
✒️ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
⭕️ فلا نزال في سورة الأنفال السورة المدنية بإجماع وآياتها خمس وسبعون آية
🔴 وذكر الإمام الوادعي لبعض آياتها سبب نزول تذاكرنا من ذلك
🔵 قول الله تعالى:
{ يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون * الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين }
الآية ٦٥ - ٦٦
🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر مذاكرته حول سبب نزول
🔵 قول الله تعالى:
{ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم } الآية ( ٦٧ )
🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند الإمام الحاكم
🔵 إلى ابن عمر رضي الله عنهما قال: استشار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الأسارى أبا بكر فقال: قومك وعشيرتك فخل سبيلهم، فاستشار عمر فقال: اقتلهم، قال: ففداهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأنزل الله عز وجل {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض}
إلى قوله {فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا}
قال: فلقي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عمر قال:
"كاد أن يصيبنا بلاء في خلافك".
🔴 هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبي قلت على شرط مسلم.
🔴 وقد روى الحديث
📚 الإمام مسلم في صحيحه برقم (١٧٦٣)
📚 وأبو داود (٢٦٩٠)
📚 والإمام أحمد ج٣١/١)
📚 وابن أبي حاتم (ج١٩/٤)
📚 والطبري(ج٤٤/١٠)
🔵 من حديث عمر بن الخطاب المتقدم في سورة آل عمران، وعند
🔵 قوله تعالى:
{إذ تستغيثون ربكم} (٩) نحوه.
🔵 قوله : كاد أن يصيبنا بلاء في خلافك »
⭕️ أي في مخالفتنا لك
🔴 هذا مما يدل على أن الصواب كان مع عمر
🔴 ومما يدل على هذا
📚 ماجاء في الصحيحين واللفظ لمسلم
🔵 عن ابن عمر، قال: قال عمر: «وافقت ربي في ثلاث، في مقام إبراهيم، وفي الحجاب، وفي أسارى بدر» .
💥 فائدة
✒️ قال الإمام السعدي
📚 في تفسيره عند
🔵 تأويله لهذه الآية
« هذه معاتبة من الله لرسوله وللمؤمنين يوم {بدر} إذ أسروا المشركين وأبقوهم لأجل الفداء، وكان رأي: أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في هذه الحال، قتلهم واستئصالهم.
فقال تعالى: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض}
أي: ما ينبغي ولا يليق به إذا قاتل الكفار الذين يريدون أن يطفئوا نور الله ويسعوا لإخماد دينه، وأن لا يبقى على وجه الأرض من يعبد الله، أن يتسرع إلى أسرهم وإبقائهم لأجل الفداء الذي يحصل منهم، وهو عرض قليل بالنسبة إلى المصلحة المقتضية لإبادتهم وإبطال شرهم،. فما دام لهم شر وصولة، فالأوفق أن لا يؤسروا.
فإذا أثخنوا، وبطل شرهم، واضمحل أمرهم، فحينئذ لا بأس بأخذ الأسرى منهم وإبقائهم.
يقول تعالى: {تريدون}
بأخذكم الفداء وإبقائهم {عرض الدنيا}
أي: لا لمصلحة تعود إلى دينكم.
{والله يريد الآخرة}
بإعزاز دينه، ونصر أوليائه، وجعل كلمتهم عالية فوق غيرهم، فيأمركم بما يوصل إلى ذلك.
{والله عزيز حكيم} »أ.هــ
⭕️ نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.