الدرس الخامس بعد المائة من دروس كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله
الدرس الخامس بعد المائة
📚 من دروس
كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
✒️ قال المؤلف رحمه الله
🔵 وقول الله تعالى :
{ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ }
الأعراف: ١٣١ .
🔵 وقوله :
{ قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ }
يس: ١٩ .
💥 الشرح
☄️ هاتان الآيتان مناسبتهما
🚪 لباب ما جاء في التطير
دلالتهما على أن التطير صفة من صفات المشركين
أخبر الله عنهم ذلك في بداية الآية الأولى
🔵 في قوله سبحانه :
{ فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون } .
⭕️ ومعنى يطيروا بموسى ومن معه: أي يتشاءمون بموسى ومن معه من المؤمنين . ويزعمون أن ما جاءهم من المصائب إنما هي بسبب موسى وأصحابه .
🔴 فالتطير صفة ذميمة اتصف بها أعداء الأنبياء والرسل .
☄️ وهذا هو وجه الشاهد من استدلال المؤلف رحمه الله بالآيات للباب .
ومراد المؤلف من ذلك بيان تحريم التطير وأنه شرك بالله .
لما فيه من التعلق بغير الله وإيكال الأسباب إلى المتعلق به .
وجعله سببا في القبول والرد تطيرا وتشاؤما .
🔴 ثم أردف المؤلف رحمه الله بعد ذكره للآيتين
الأحاديث الطافحة في التحذير من التطير .
🔵 منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه
📚 في الصحيحين
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر».
🔵 وفي حديث ابن مسعود مرفوعا:
«الطيرة شرك، الطيرة شرك ... الحديث
⭕️ وفيه بيان واضح على حكم الطيرة
☄️ وسيأتي بيان هذه الأحاديث ومناسباتها للباب في حينها .
💥 فائدة
✍🏻 سئلت اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز رحمه الله .
📄 في فتواها
رقم ( ١٣٨٤٧ ) .
🔴 السؤال :
وجد رجل في بيته بومة . ماذا يفعل بها ؟ ما الحكم الشرعي فيها والقول بأنها شؤم ؟ وماذا يقال عند سماع صوتها ؟ وجزاكم الله خيرا .
⭕️ الجواب :
الإسلام دين عبادة لله تعالى ، وتوكل عليه ، وتوجه إلى الله ، وتفويض إليه ، وخضوع لله سبحانه ، واعتماد عليه في جلب المنافع ودفع المضار .
🔵 قال الله تعالى :
{ إياك نعبد وإياك نستعين } .
🔵 وقال تعالى :
{ فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون }
🔴 فالواجب على المسلم إخلاص العبادة كلها لله سبحانه وتعالى ، وإفراد تعلق قلبه بالله جل شأنه في تحقيق ما يطلبه ، وجلب ما ينفعه ، ودرء ما يخافه ويرهبه ، ودفع ما يضره مع الأخذ بالأسباب التي شرعها الله تعالى وجعلها موصلة إلى مسبباتها . كما أن الواجب على المسلم اطراح التشاؤم بالطيور كالبوم ونحوها ؛ لأن اعتقاد التشاؤم بأنها تجلب نفعا أو تدفع ضرا شرك ينافي التوحيد .
🔵 وقد ثبت عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال :
« لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر » .
فأبطل النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كانت تعتقده الجاهلية في هذه الأشياء من التشاؤم بها ، ونفى أن يكون لها أي تأثير .
🔵 وثبت
« عن معاوية بن الحكم أنه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ومنا أناس يتطيرون ، قال :
« ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم »
☄️ فأخبر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أن التشاؤم بالطيرة إنما هو شيء يجده المتطير في نفسه بسبب توهمه وخوفه وإشراكه هو لما سمعه أو رآه ، ونهاهم أن تصدهم الطيرة عما يريدون من سفر أو عمل أو غير ذلك ، بل عليهم أن يتوكلوا على الله سبحانه ، ويمضوا فيما قصدوا من أمور حياتهم. وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - من رأى ما يكره أن يقول :
« اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ، ولا يدفع السيئات إلا أنت ، ولا حول ولا قوة إلا بك »
📚 رواه أبو داود .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ".
📚 انظر فتاوى اللجنة الدائمة
(ج١ / ٢٧٧ ــ ٢٧٨ )
✒️ وقال العلامة الفوزان
🔴 في جواب على سؤال طرح عليه
✍🏻 قال فيه صاحبه :
يعتقد بعض الناس عندنا إذا سمعوا نباح كلب - أعزكم الله - أو شاهدوا طائر البوم يحلق فوق مكان أو يطلق صوتًا أن ذلك يعني وفاة أحد من أهل ذلك المكان، فهل هذا صحيح ؟
وهل مثل هذا الاعتقاد يؤثر على عقيدة المسلم ؟.
⭕️ الجواب
هذا من التطير والتشاؤم الذي ينهى الله سبحانه وتعالى عنه، وهو من فعل الكفرة كما تطير قوم فرعون بموسى ومن معه، وكما تطير قوم صالح عليه الصلاة والسلام به ومن معه، وكما تطير المشركون بمحمد صلى الله عليه وسلم .
🔵 والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بيّن أن الطيرة شرك قال عليه الصلاة والسلام :
( الطيرة شرك، الطيرة شرك، الطيرة شرك ) "أ.هـــ
📚 انظر المنتقى من فتاوى الفوزان سؤال رقم ٨ .
🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمدلله