الدرس السادس بعد المائة من دروس كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله
✒️ الدرس السادس بعد المائة📚 من دروس كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيدلمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ✒️ قال المؤلف رحمه الله
🔵 عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر».📚 أخرجاه. 📚 زاد مسلم: «ولا نوء، ولا غول». 📚 ولهما 🔵 عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا عدوى، ولا طيرة، ويعجبني الفأل "، قالوا: وما الفأل؟ قال: " الكلمة الطيبة».
📚 ولأبي داود بسند صحيح .🔵 عن عقبة بن عامر، قال: « ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أحسنها الفأل، ولا ترد مسلما، فإذا رأى أحدكم ما يكره، فليمل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك».
💥 الشرح :
☄️ هذه الأحاديث مناسبتها 🚪 لباب ما جاء في التطير 🔴 هو ما دلت عليه من إبطال التطيروالتشاؤم .
⭕️وفيها نفي تأثير العدوى بنفسها.
⭕️ و نفي تأثير الطيرة عموما .
🔵 قوله :لا عدوى :⭕️ أي لا عدوى تؤثر بنفسها.
🔵 ولا طيرة :☄️ وهذا هو وجه الشاهد للباب وهو النهي عن التطير والتشاؤم
✒️ قال ابن القيم ــ رحمه الله ـــ" يحتمل أن يكون نفيا أو نهيا أي لا تطيروا ولكن قوله في الحديث : لا عدوي ولا صفر ولا هامة يدل على أن المراد النفي وإبطال هذه الأمور التي كانت الجاهلية تعانيها والنفي في هذا أبلغ من النهي لأن النفي يدل على بطلان ذلك وعدم تأثيره والنهي إنما يدل على المنع منه 📚 وفي صحيح مسلم 🔵 عن معاوية بن الحكم أنه قال لرسول الله صلى الله عليه و سلم " ومنا أناس يتطيرون قال : ذلك شئ يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم "☄️ فأخبر أن تأذيه وتشاؤمه بالطيرة إنما هو في نفسه وعقدته لا في المتطير به فوهمه وخوفه وإشراكه هو الذي يطيره ويصده لما رآه وسمعه فأوضح صلى الله عليه و سلم لأمته الأمر وبين لهم فساد الطيرة ليعلموا أن الله سبحانه لم يجعل لهم عليه علامة ولا فيها دلالة ولا نصبها سببا لما يخافونه ويحذرونه ولتطمئن قلوبهم وتسكن نفوسهم إلى وحدانيته تعالى التي أرسل بها رسله وأنزل بها كتبه وخلق لأجلها السماوات والأرض وعمر الدارين الجنة والنار بسبب التوحيد فقطع صلى الله عليه و سلم علق الشرك في قلوبهم لئلا يبقى فيها علقة منها ولا يتلبسوا بعمل من أعمال أهل النار البتة فمن استمسك بعروة التوحيد الوثقى واعتصم بحبله المتين وتوكل على الله قطع هاجس الطيرة من قبل استقرارها وبادر خواطرها من قبل استكمانها قال عكرمة : كنا جلوسا عند ابن عباس فمر طائر يصيح فقال رجل من القوم : خير خير فقال له ابن عباس : لاخير ولا شر فبادره بلإنكار عليه لئلا يعتقد تأثيره في الخير والشر وخرج طاوس مع صاحب له في سفر فصاح غراب فقال الرجل : خير فقال طاوس : وأي خير عند هذا ؟ لا تصحبني " أ.هــــ ملخصا📚 من فتح المجيد صـــ٤٩٩ ـــــ ٥٠٠ .
🔵 قوله ولا هامة :☄️ والهامة هي طائر من طيور الليل، يسميها الناس البوم ⭕️ يقولون أنها إذا وقعت على دار ، فإنه ينعى موت أحد في الدار أو موت قريب له وهذا من التطير والاعتقاد الباطل .
🔵 قوله : ولا صفر :☄️ اختلف أهل العلم في هذا فمنهم من قال : ☄️ ولا صفر أي لا تتشائموا بشهر صفر .☄️ ومنهم من قال أنه مرض يصيب البطن ويكون في الماشية والناس، وهو في العدوى أشد من الجرب عند العرب، وعلى هذا يكون النفي للعدوى بنفسها وليس نفي لوجودها .
✒️ قال العلامة الفوزان 📚 في شرحه إعانة المستفيد ( ج٢ / ١٠ )" ولكن سواء قيل هذا أو هذا، كله منفي سواء تشاءموا من الشهر أو تشاءموا من المرض، كله لا أصل له، فليس في الشهر شؤم ولا في المرض،. وإنما الأمراض بيد الله سبحانه وتعالى، هو الذي ينزلها، وهو الذي يرفعها، هو الذي يمرض، وهو الذي يشفي سبحانه وتعالى، لا دخل للشهور، ولا دخل لغيرها في هذا الأمر "أ.هـــ
🔵 قوله :ولا نوء :☄️ النوء : هو النجم ، لأنهم كانوا يعتقدون أن به يكون نزول الأمطار .☄️ وسيأتي باب خاص به إن شاء الله سماه المؤلف رحمه الله 🚪باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء .
🔵 قوله : ولا غول:☄️ الغول مفرد غيلان، وهو جنس من الجن والشياطين يزعمون أنها تتغول وتتلون وتتشكل أمام الناس في الفلوات فتضل الناس عن الطريق، والنفي في الحديث هنا ليس نفيا لوجودها، وإنما هو نفي لما يزعمون أنها تضل الناس.
✒️ قال العلامة الفوزان 📚 كما في المرجع السابق " وكانوا في الجاهلية يعتقدون في هذه الغيلان أنها تحدث لهم شرا، والنبي صلى الله عليه وسلم نفى هذا، وقال: لا أصل لها، وهي أعمال شيطانية لا تضر أحدا إلا بإذن الله، وذكر لها علاجا شافيا وهو: ذكر الله .فهذه أمراض جاهلية عالجها النبي صلى الله عليه وسلم -عليه الصلاة والسلام "أ.هـــ
🔵 وفي حديث أنس قال :" ويعجبني الفأل "وفسره النبي صلى الله عليه وسلم بالكلمة الطيبة .☄️ لما في الكلمة الطيبة من إدخال السرور على القلب والانبساط وعدم التشاؤم ونحوه .
✒️ قال العلامة العثيمين 📚 في شرحه القول المفيد (ج١ / ٤٥٤ )" وظاهر الحديث: الكلمة الطيبة في كل شيء; لأن الكلمة الطيبة في الحقيقة تفتح القلب وتكون سببا لخيرات كثيرة، حتى إنها تدخل المرء في جملة ذوي الأخلاق الحسنة.وهذا الحديث جمع النبي صلى الله عليه وسلم فيه بين محذورين ومرغوب; فالمحذوران هما العدوى والطيرة، والمرغوب هو الفأل، وهذا من حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم فمن ذكر المرهوب ينبغي أن يذكر معه ما يكون مرغوبا، ولهذا كان القرآن مثاني إذا ذكر أوصاف المؤمنين ذكر أوصاف الكافرين، وإذا ذكر العقوبة ذكر المثوبة، وهكذا "أ.هـــ
🔵 أما ما يتعلق بحديث عقبة بن عامر وصوابه عروة بن عامر كما سبق بيانه .وليس من حديث عقبة .
🔴 فالحديث ضعيف وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك🔴 وضعفه الألباني 📚 في ضعيف أبي داوود برقم ( ٣٤١٨ ) .
📚 وفي تحقيقه لرياض الصالحينبرقم ( ١٦٨٦ ) .
📚 وهو في ضعيف الجامع برقم ( ١٩٩ )
🔴 نكتفي بهذا القدروفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمدلله