الدرس التاسع والتسعون من الدروس المتعلقة بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
الدرس التاسع والتسعون
من الدروس المتعلقة
📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
✒️ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
🔴 فقد كانت دروسنا السابقة متعلقة بسورة التوبة وعُلم أنها سورة مدنية بإجماع وآياتها مائة وتسع وعشرون آية
🔴 وذكر الإمام الوادعي لبعض آياتها سبب نزول
تذاكرنا من ذلك
🔵 قول الله تعالى
{ والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم } الآية (٣٤)
🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر مذاكرته حول سبب نزول
🔵 قول الله تعالى
{ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون}
الآية( ٥٨)
🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند الإمام البخاري
🔵 إلى أبي سعيد قال: بينما النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقسم جاء عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي فقال: اعدل يا رسول الله، فقال: "ويلك من يعدل إذا لم أعدل". قال عمر بن الخطاب:
دعني أضرب عنقه، قال: "دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته وصيامه مع صيامه يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر في قذذه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في رصافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في نضيه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل إحدى يديه أو قال ثدييه مثل ثدي المرأة أو قال مثل البضعة تدردر يخرجون على حين فرقة من الناس". قال أبو سعيد أشهد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأشهد أن عليا قتلهم وأنا معه جيء بالرجل على النعت الذي نعته رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: فنزلت فيهم {ومنهم من يلمزك في الصدقات} »
✒️ قال المؤلف رحمه الله
🔴 الحديث أخرجه عبد الرزاق في
📚 المصنف (ج١٤٧/١٠ )
📚 وابن جرير
(ج١٥٧/١٠)
📚 والواحدي في أسباب النزول
📚 وابن أبي حاتم( ج٥٧/٤)
💥 فائدة
✒️ قال ابن بطال في
📚 شرحه لصحيح البخاري (ج ٥٩٢/٨)
🔴 " والقذذ: ريش السهم، كل واحدة قذة، وقال ثابت: قذتا الجناحين: جانباه"أ.هــ
🔴 وبوب الإمام البخاري على هذا الحديث فقال
🚪 باب من ترك قتال الخوارج للتألف، وألا ينفر الناس عنه "
✒️ قال ابن الملقن
" وقول عمر - رضي الله عنه -: (دعني أضرب عنقه) ولم ينكر الشارع عليه، فيه دليل أن قتله مباح فإن إبقاءه جائز لعلة "أ.هـــ
📚 من كتابه التوضيح لشرح الجامع الصحيح (ج ٥٧٧/٣١).
⭕️ قلت : وفي هذا دليل على أن الخوارج عندهم صفة من صفات النفاق
✒️ قال الإمام السعدي
📚في تفسيره
🔵 عند تأويل الآية
{ومنهم من يلمزك في الصدقات } الآية
قال :
أي: ومن هؤلاء المنافقين من يعيبك في قسمة الصدقات، وينتقد عليك فيها، وليس انتقادهم فيها وعيبهم لقصد صحيح، ولا لرأي رجيح، وإنما مقصودهم أن يعطوا منها. {فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون}
وهذه حالة لا تنبغي للعبد أن يكون رضاه وغضبه، تابعا لهوى نفسه الدنيوي وغرضه الفاسد، بل الذي ينبغي أن يكون هواه تبعا لمرضاة ربه » أ.هـ
🔴 والشاهد من هذا كله بيان سبب نزول الآية
⭕️ نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.