السبت، 4 مارس 2017

الدرس الثاني والتسعون من الدروس المتعلقة بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله

 الدرس  الثاني والتسعون
من الدروس المتعلقة
 📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
 ✒️ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
⭕️ فلا نزال في سورة الأنفال السورة  المدنية بإجماع وآياتها خمس وسبعون آية

🔴 وذكر الإمام الوادعي لبعض آياتها سبب نزول تذاكرنا من ذلك
🔵 قول الله تعالى:
{ إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين } الآية (١٩)

🔴  في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر مذاكرته حول سبب نزول
🔵  قول الله تعالى
{وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون}
الآية ( ٣٣ )
🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند الإمام البخاري رحمه الله 
🔵 إلى أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال أبو جهل: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم.
فنزلت: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون، وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام} الآية.
📚 متفق عليه
🔴 وذكر سببا آخر
 📚 عند ابن جرير (ج٢٣٥/٩)
🔴 ساق سنده
🔵 إلى ابن عباس أن المشركين كانوا يطوفون بالبيت يقولون لبيك لا شريك لك لبيك، فيقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "قد قد" فيقولون: لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك، ويقولون: غفرانك فأنزل الله {وما كان الله ليعذبهم}
إلى قوله {وهم يستغفرون }
🔵 قال ابن عباس : كان فيهم أمانان : نبي الله والاستغفار قال: فذهب النبي صلى الله عليه وسلم وبقي الاستغفار :{ وماكان لهم أن لا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وماكانوا أولياءَهُ إن أولياؤه إلا المتقون } قال: فهذا عذاب الآخرة ، وذاك عذاب الدنيا »
✒️ قال المؤلف رحمه الله
🔴 « هذا حديث حسن
📚 وأخرجه ابن أبي حاتم (ج٢٤١/٣)
🔴 ولا مانع أن تكون الآية نزلت في هذا وهذا وأنهما معاً كانا سببا لنزول الآية ، والله أعلم .
⭕️ قلت : وهذا وارد على
 💥قاعدة
« تعدد الأسباب والنازل واحد »
🔴 ولهذين السببين تعلق بالآية السابقة
{ إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح } الآية
✒️ قال الإمام السعدي
📚 في تفسيره
🔵 عند تأويله لهذه الآية
« {وإذ قالوا اللهم إن كان هذا}
الذي يدعو إليه محمد {هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم}
قالوه على وجه الجزم منهم بباطلهم، والجهل بما ينبغي من الخطاب.
فلو أنهم إذ أقاموا على باطلهم من الشبه والتمويهات ما أوجب لهم أن يكونوا على بصيرة ويقين منه، قالوا لمن ناظرهم وادعى أن الحق معه: إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا له، لكان أولى لهم وأستر لظلمهم.
فمنذ قالوا: {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك} الآية، عُلِم بمجرد قولهم أنهم السفهاء الأغبياء، الجهلة الظالمون، فلو عاجلهم الله بالعقاب لما أبقى منهم باقية، ولكنه تعالى دفع عنهم العذاب بسبب وجود الرسول بين أظهرهم، فقال: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم}
فوجوده صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم أمنة لهم من العذاب.
وكانوا مع قولهم هذه المقالة التي يظهرونها على رءوس الأشهاد، يدرون بقبحها، فكانوا يخافون من وقوعها فيهم، فيستغفرون الله  تعالى فلهذا
🔵 قال تعالى: {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون}
⭕️ فهذا مانع يمنع من وقوع العذاب بهم، بعد ما انعقدت أسبابه »أ.هـ
⭕️ نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.