الأحد، 5 مارس 2017

الدرس الثلاثون بعد المائة من دروس كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله


         ✒     الدرس الثلاثون بعد المائة
                      من دروس
    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
                   لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله
              الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
✒ قال المؤلف رحمه الله

🔵 وعن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر، فقال:
«الشرك بالله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله».

🔵 وعن ابن مسعود قال:
«أكبر الكبائر: الإشراك بالله، والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله»
📚 رواه عبد الرزاق .

💥 الشرح

☄ مناسبة هذين الحديثين
🚪 لباب الرجاء
وجوب الجمع بين الخوف والرجاء والتحذير من القنوط واليأس والأمن من مكر الله .

🔵 وحديث ابن عباس
📚 رواه البزار وابن أبي حاتم واختلف في رفعه .

✒ وقال ابن كثير
📚 في تفسيره
عند تفسير سورة النساء آية : ٣١ .
" في إسناده نظر والأشبه أن يكون موقوفا ".

🔴 وحسنه الألباني رحمه الله
📚 في الصحيحة برقم ٢٠٥١ .
وذكر له مبحثا طيبا يُرجع إليه .

💥 ومفاد الحديث :

⭕ بيان بعض ماجاء في الكبائر والتحذير منها .
فذكر من ذلك الشرك بالله
وهو أكبر الكبائر على الإطلاق .

✍🏻 ونقل عبد الرحمن بن حسن
📚 في شرحه فتح المجيد صــ ٥٩٧ .

🔴 قول ابن القيم ــ رحمه الله ــ :
" الشرك بالله هضم للربوبية , وتنقص للإلهية , وسوء ظن برب العالمين "أ.هـــ

⭕ وفي الحديث بيان أن من الكبائر اليأس من روح الله وهو قطع الأمل والرجاء بالله وهذا سوء ظن بالله الذي رحمته وسعت كل شئ
فماخاب من رجاه واعتصم به ورجع إليه  تائبا نادما منيبا إليه سبحانه .

⭕ وفيه بيان أن من الكبائر الأمن من مكر الله وسبق بيانه ويحمل صاحبه على التجرئ في فعل المعصية دون خوف ولا مراقبة لله تعالى .
متكلا على الرجاء آمنا من مكر الله كحال كثير من العصاة إذا نصحهم الناصح يقولون الله غفور رحيم ونحن نؤمن أن الله غفور رحيم لكن لا يعني هذا أننا نعصي الله ونفرط في شعائر الله متكلين على ذلك هذا أمن من مكر الله .

🔴 ومكر الله : استدراج للعبد بسبب ذنوبه حتى يقع في العقوبة التي لم يتوقعها .

🔵 كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي موسى الأشعري
" إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته "
ثم قرأ:
{ وكذلك أخذُ ربِّك إذا أخذ القُرى وهي ظالمةٌ إن أخذه أليم شديد }
📚 متفق عليه .

🔵 قال الله تعالى :
{ وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون * ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون * ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون * أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون * أوأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون * أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون} .
الأعراف من الآية ٩٤ ـــ ٩٩ .

🔴 ثم ذكر المؤلف رحمه الله
🔵 أثر ابن مسعود رضي الله عنه
📚 الذي رواه عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه
📚 وابن جرير والطبراني في تفسيرهما رحمهم الله .
📚 والبيهقي في الشعب

✒ قال شيخنا ابن حزام
📚 كما في تعليقه على فتح المجيد صـــ ٥٩٩.
" وهذا الأثر ثابت عن ابن مسعود رضي الله عنه وله أكثر من إسناد صحيح " .

💥 وخلاصة هذا الباب هو ماسبق ذكره في المناسبة من ذكر الحديثين

💥 فائدة :
🔵 عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه  عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" ثلاثة لا تسأل عنهم، رجل فارق الجماعة، وعصى إمامه فمات عاصياً؛ فلا تسأل عنه، وأمَةٌ أو عبدٌ أبق من سيده.
وامرأةٌ غاب زوجها، وكفاها مؤونة الدنيا فتبرجت وتمرجت بعده.
وثلاثة لا تسأل عنهم: رجل نازع اللهَ رداءَه؛ فإن رداءه الكبرياء، وإزاره عزّه. ورجل شك في أمر الله، والقنوط من رحمة الله".
📚 رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد
🔴 وصححه الألباني رحمه الله
📚 في الصحيحة
برقم ٥٤٢ .

🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمدلله