السبت، 4 مارس 2017

الدرس الحادي عشر بعد المائة من دروس كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله

 الدرس الحادي عشر بعد المائة
📚 من دروس
 كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

✒️ قال المؤلف رحمه الله
🚪 باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء
🔵 وقول الله تعالى:
 {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}
الواقعة: ٨٢.
🔵 وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
 «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة ».
🔵 وقال: «النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب ».
 📚 رواه مسلم.
📚 ولهما
🔵 عن زيد بن خالد رضي الله عنه، قال:
 «صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلفا انصرف أقبل على الناس فقال: " هل تدرون ماذا قال ربكم "؟. قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: " قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب ».
📚 ولهما
🔵 من حديث ابن عباس معناه، وفيه: قال بعضهم:
 " لقد صدق نوء كذا وكذا، فأنزل الله هذه الآية:
{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} إلى قوله:{تُكَذِّبُونَ}. الواقعة: ٧٥ .
💥 فيه مسائل
☄️ الأولى: تفسير آية الواقعة.
☄️ الثانية: ذكر الأربع التي من أمر الجاهلية.
☄️ الثالثة: ذكر الكفر في بعضها.
☄️ الرابعة: إن من الكفر ما لا يخرج من الملة.
☄️ الخامسة: قوله: " أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر " بسب نزول النعمة.
☄️ السادسة: التفطن للإيمان في هذا الموضع.
☄️ السابعة: التفطن للكفر في هذا الموضع.
☄️ الثامنة: التفطن لقوله: " لقد صدق نوء كذا وكذا "
☄️ التاسعة: إخراج العالم للمتعلم المسألة بالاستفهام عنها لقوله:
 " أتدرون ماذا قال ربكم؟ ".
☄️ العاشرة: وعيد النائحة .
💥 الشرح :
☄️ هذا الباب مناسبته لكتاب التوحيد أن الاستسقاء بالنجوم شرك أكبر يناقض التوحيد .
☄️ ويعتبر من اسدال النعمة لغير الله المنعم على عباده بالغيث
🔵 القائل في كتابه :
{ وهو الذي ينزل الغيث من بعد ماقنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد }
الشورى : ٢٨ .
🔴 ومناسبة هذا الباب للباب الذي قبله أن الباب السابق
 🚪 باب ما جاء في التنجيم عام في التنجيم وغيره وهذا الباب خاص بالاستسقاء والتعلق بين البابين حاصل .
✒️ قال العلامة الفوزان
 ـــ حفظه الله ـــ
📚 في شرحه إعانة المستفيد
(ج٢ / ٢٣ )
" وهذا الباب يعتبر نوعا من أنواع الباب الذي قبله، وهو "باب ما جاء في التنجيم"، فالباب الأول عام في كل ما يعتقد في النجوم من الكفر والضلال والباطل من استسقاء وغيره، وهذا الباب خاص بمسألة واحدة، وهي الاستسقاء بالنجوم "أ.هـــ
⭕️ قلت :
ومفاد هذا الباب الاعتراف بنعمة الله وأنه هو المتفرد بها وحده لا شريك والتحذير من كفران النعم واسدالها إلى الخلق عامة وإلى النجم خاصة .
🔵 قال الله تعالى :
{ وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون }
النحل : الآية ٥٣ .
✒️ قال الإمام السعدي رحمه الله
📚 في شرحه القول السديد صـــ ٩٦.
🚪باب  الاستسقاء بالنجوم لما كان من التوحيد الاعتراف لله بتفرده بالنعم ودفع النقم، وإضافتها إليه قولا واعترافا بها على طاعته كان قول القائل: مطرنا بنوء كذا وكذا، ينافي هذا المقصود أشد المنافاة لإضافة المطر إلى النوء. والواجب إضافة المطر وغيره من النعم إلى الله، فإنه الذي تفضل على عباده.
ثم الأنواء ليست من الأسباب لنزول المطر بوجه من الوجوه، وإنما السبب عناية المولى ورحمته وحاجة العباد وسؤالهم لربهم بلسان الحال ولسان المقال، فينزل عليهم الغيث بحكمته ورحمته بالوقت المناسب لحاجتهم وضرورتهم. فلا يتم توحيد العبد حتى يعترف بنعم الله الظاهرة والباطنة عليه وعلى جميع الخلق، ويضيفها إليه ويستعين بها على عبادته وذكره وشكره. وهذا الموضع من محققات التوحيد، وبه يعرف كامل الإيمان وناقصه "أ.هـــ
🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمدلله