الدرس الثاني عشر بعد المائة من دروس كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله
الدرس الثاني عشر بعد المائة
📚 من دروس
كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
✒️ قال المؤلف رحمه الله
🚪 باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء
🔵 وقول الله تعالى:
{وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}
الواقعة: ٨٢.
💥 الشرح
🔴 ذكر المؤلف رحمه الله هذه الآية بعد الباب مباشرة
🔵 لما جاء من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: مطر الناس على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر"، قالوا: هذه رحمة. وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا فنزلت هذه الآية: {فلا أقسم بمواقع النجوم} حتى بلغ {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} .
📚 رواه مسلم .
☄️ فمن أجل هذا السبب ذكر المؤلف رحمه الله هذه الآية بعد ذكر الباب
☄️ وبهذا تعرف أن مناسبة هذه الآية للباب
☄️ هو تعلقها بسبب النزول وأنها تعني بذلك ما ذكره ابن عباس رضي الله عنهما .
✒️ قال الإمام السعدي رحمه الله
📚 في تفسيره
🔵 لهذه الآية .
" وقوله: { وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون }
أي: تجعلون مقابلة منة الله عليكم بالرزق التكذيب والكفر لنعمة الله، فتقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، وتضيفون النعمة لغير مسديها وموليها، فهلا شكرتم الله تعالى على إحسانه، إذ أنزله الله إليكم ليزيدكم من فضله، فإن التكذيب والكفر داع لرفع النعم وحلول النقم "ٲ.هــــ
💥 فائدة :
✒️ قال العلامة الفوزان ــ حفظه الله ــ
📚 كما في شرحه إعانة المستفيد
(ج٢ / ٢٥ )
" وقد فصل العلماء حكم ذلك فقالوا: إن اعتقد أن النجم هو الذي يوجد المطر؛ فهذا كفر أكبر، وشرك أكبر مخرج من الملة.
أما إذا اعتقد أن المطر ينزل بأمر الله وبتقدير الله سبحانه، ولكنه نسبه إلى النجم، أو إلى الطالع
أوالغارب من باب المجاز أو السبيبة -كما يقولون- فهذا كفر أصغر، وشرك أصغر، لكنه وسيلة إلى الشرك الأكبر، لأن الله لم يجعل النجوم سببا في نزول الأمطار، وإنما الأمطار تنزل بأمره سبحانه وتعالى، فالأمطار إنما تنزل بأمره وبسبب رحمته سبحانه وتعالى كما دلت على ذلك آيات كثيرة من القرآن :
{ فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه }
{ ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد }
{وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم}
💥 والحاصل ؛ أن المنزل للمطر هو الله سبحانه وتعالى، والرياح والسحاب إنما هي مخلوقات لله سبحانه وتعالى"أ.هـــ
🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمدلله