السبت، 4 مارس 2017

الدرس الخامس عشر بعد المائة من دروس كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله

 الدرس الخامس عشر بعد المائة
📚 من دروس
 كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
لمحمد بن عبدالوهاب رحمه الله
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

✒️ قال المؤلف رحمه الله
🚪 باب
🔵 قول الله تعالى
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ}
البقرة: ١٦٥
🔵 وقوله:
{قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ} إلى قوله: {أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}
التوبة: ٢٤.

🔵 عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
 «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين»
📚 أخرجاه.
📚 ولهما
🔵 عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار».

🔵 وفي رواية:
 «لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلا لله» إلى آخره.
🔵  وعن ابن عباس، قال:
 " من أحب في الله، وأبغض في الله، ووالى في الله، وعادى في الله، فإنما تنال ولاية الله بذلك، ولن يجد عبد طعم الإيمان- وإن كثرت صلاته وصومه- حتى يكون كذلك، وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا، وذلك لا يجدي على أهله شيئا ".
📚 رواه ابن جرير.
☄️ قال ابن عباس
🔵 قي قوله:
{وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} [البقرة: ١٦٦.
✒️ قال: المودة.

💥 فيه مسائل
☄️ الأولى: تفسير آية البقرة.
☄️  الثانية: تفسير آية براءة.
☄️ الثالثة: وجوب [تقديم] محبته صلى الله عليه وسلم على النفس والأهل والمال.
☄️ الرابعة: أن نفي الإيمان لا يدل على الخروج من الإسلام.
☄️ الخامسة: أن للإيمان حلاوة قد يجدها الإنسان وقد لا يجدها.
☄️ السادسة: أعمال القلب الأربع التي لا تنال ولاية الله إلا بها، ولا يجد أحد طعم الإيمان إلا بها.
☄️ السابعة: فهم الصحابي للواقع: أن عامة المؤاخاة على أمر الدنيا.
☄️ الثامنة: تفسير: {وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ}.
☄️ التاسعة: أن من المشركين من يحب الله حبا شديدا.
☄️ العاشرة: الوعيد على من كان الثمانية أحب إليه من دينه.
☄️ الحادية عشرة: أن من اتخذ ندا تساوي محبته محبة الله فهو الشرك الأكبر.
💥 الشرح 
☄️ هذا الباب مناسبته لكتاب التوحيد أن حب الله تعالى من أعظم العبادات والقربات فمن أحب شيئا كحب الله ، أو أشد فقد اتخذه ندا وأشرك بالله وناقض التوحيد .
🔴 ومناسبة هذا الباب للأبوب التي قبله أن اتخاذ محبوبا مع الله  أو أشد نوع من أنواع الشرك وأن المحبة تستلزم التعظيم كتعظيم الله أو أشد وهذا هو عين الشرك الأكبر .
☄️ والمحبة أعظم أنواع العبادات وروحها وهي أصل التأله والتعبد لله تعالى .

✒️ قال الإمام السعدي
ـــ رحمه الله ـــ
📚 في شرحه القول السديد صــــ ٩٨ ـــ ٩٩ .
🚪 باب قول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ}.
💥 أصل التوحيد وروحه:
 إخلاص المحبة لله وحده وهي أصل التأله والتعبد له، بل هي حقيقة العبادة، ولا يتم التوحيد حتى تكمل محبة العبد لربه، وتسبق محبته جميع المحاب وتغلبها، ويكون لها الحكم عليها بحيث تكون سائر محاب العبد تبعا لهذه المحبة التي بها سعادة العبد وفلاحه. ومن تفريعها وتكميلها الحب في الله، فيحب العبد ما يحبه الله من الأعمال والأشخاص، ويبغض ما يبغضه الله من الأشخاص والأعمال، ويوالي أولياءه ويعادي أعداءه، وبذلك يكمل إيمان العبد وتوحيده. أما اتخاذ أنداد من الخلق يحبهم كحب الله، ويقدم طاعتهم على طاعة الله، ويلهج بذكرهم ودعائهم فهذا هو الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله، وصاحب هذا الشرك قد انقطع قلبه من ولاية العزيز الحميد، وتعلق بغيره ممن لا يملك له شيئا، وهذا السبب الواهي الذي تعلق به المشركون سينقطع يوم القيامة أحوج ما يكون العبد لعمله، وستنقلب هذه المودة والموالاة بغضا وعداوة.
🔴 واعلم أن أنواع المحبة ثلاثة أقسام:
☄️ الأول: محبة الله هي أصل الإيمان والتوحيد.
☄️ الثاني: المحبة في الله وهي محبة أنبياء الله ورسله وأتباعهم، ومحبة ما يحبه الله من الأعمال والأزمنة والأمكنة وغيرهم، وهذه تابعة لمحبة الله ومكملة لها.
☄️  الثالث: محبة مع الله وهي محبة المشركين لآلهتهم وأندادهم من شجر وحجر وبشر وملك وغيرها وهي أصل الشرك وأساسه. وهنا قسم رابع: وهو المحبة الطبيعية التي تتبع ما يلائم العبد ويوافقه من طعام وشراب ونكاح ولباس وعشرة وغيرها، وهذه إذا كانت مباحة، فإن أعانت على محبة الله وطاعته دخلت في باب العبادات، وإن صدت عن ذلك وتوسل بها إلى ما لا يحبه الله دخلت في المنهيات، وإلا بقيت من أقسام المباحات.
 والله أعلم "أ.هــــ
🔴 نكتفي بهذا القدر
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمدلله