لدرس الثالث والثمانون من الدروس المتعلقة بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
الدرس الثالث والثمانون
من الدروس المتعلقة
📚 بـ(الصحيح المسند من أسباب النزول)للإمام الوادعي رحمه الله
✒️ الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
🔴 فقد سبق أن تذاكرنا دروسا متعلقة بسورة المائدة وعُلم أنها سورة مدنية بإجماع وآياتها مائة وعشرون آية
🔴 وذكر الإمام الوادعي رحمه الله لبعض آياتها سبب نزول آخر ماتذاكرناه
🔵 قول الله تعالى
{يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم }
إلى قوله
{ واتقوا الله واسمعوا والله لا يهدي القوم الفاسقين}
من الآية (١٠٦ ـــ ١٠٨)
🔴 في يومنا هذا نتذاكر معكم مايتيسر مذاكرته حول سورة الأنعام
⭕️ فنقول سورة الأنعام سورة مكية وآياتها مائة وخمس وستون آية
✒️قال ابن الجوزي كما في
📚 كتابه زاد المسير
« (فصل في نزولها:) روى مجاهد عن ابن عباس: أن سورة الأنعام مما نزل بمكة. وهذا قول الحسن، وقتادة، وجابر بن زيد »أ.هــ
✒️ وقال القرطبي
« وهي مكية في قول الأكثرين»أ.هـــ
✒️ قال الشوكاني
« وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال: أنزلت سورة الأنعام بمكة. وأخرج أبو عبيد وابن المنذر والطبراني وابن مردويه عنه قال: أنزلت سورة الأنعام بمكة ليلا جملة وحولها سبعون ألف ملك يجأرون حولها بالتسبيح. وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال: نزلت سورة الأنعام يشيعها سبعون ألفا من الملائكة »أ.هــ
✒️قال ابن أبي زمنين
« وهي مكية كلها. في قول قتادة وقال الكلبي: إلا ثلاث آيات مدنيات في آخرها قوله تعالى: {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم}
إلى قوله: {لعلكم تتقون} »أ.هـــ
🔴 وذكر الإمام الوادعي رحمه الله لآيتين منها سبب نزول من ذلك
🔵 قول الله تعالى:
{ ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين}
الآية( ٥٢)
🔴 ساق الإمام الوادعي رحمه الله
📚 سند الإمام مسلم
🔵 إلى المقدام بن شريح عن أبيه عن سعد : « فيَّ نزلت {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي}
قال: نزلت في ستة أنا وابن مسعود منهم وكان المشركون قالوا له : تدني هؤلاء.
📚 وساق مسلم
🔴 سنده إلى سعد قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ستة نفر فقال المشركون للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا. قال: وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان لست أسميهما فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما شاء الله أن يقع فحدث نفسه فأنزل الله عز وجل {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} »
✒️ قال المؤلف رحمه الله
🔴 الحديث أخرجه
📚 ابن ماجه رقم (٤١٢٨)
📚 وابن جرير
( ج٢٠٢/٧)
📚 والحاكم في المستدرك
🔴 وقال صحيح على شرطهما وسكت عليه الذهبي وأبو نعيم في الحلية وابن أبي حاتم
📚 والواحدي في أسباب النزول.
📚 وأخرج الإمام أحمد وابن أبي حاتم وابن جرير وأبو نعيم في الحلية نحوه
🔵 من حديث ابن مسعود
✒️ وقال الهيثمي في
📚 مجمع الزوائد (ج٢١/٧) رجال أحمد رجال الصحيح غير كردوس وهو ثقة.
✒️ قال الإمام السعدي
📚 في تفسيره
🔵 عند تأويله لهذه الآية
{ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه}
أي: لا تطرد عنك، وعن مجالستك، أهل العبادة والإخلاص، رغبة في مجالسة غيرهم، من الملازمين لدعاء ربهم، دعاء العبادة بالذكر والصلاة ونحوها، ودعاء المسألة، في أول النهار وآخره، وهم قاصدون بذلك وجه الله، ليس لهم من الأغراض سوى ذلك الغرض الجليل، فهؤلاء ليسوا مستحقين للطرد والإعراض عنهم، بل مستحقون لموالاتهم ومحبتهم، وإدنائهم، وتقريبهم، لأنهم الصفوة من الخلق وإن كانوا فقراء، والأعزاء في الحقيقة وإن كانوا عند الناس أذلاء.
{ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء} أي: كل له حسابه، وله عمله الحسن، وعمله القبيح. {فتطردهم فتكون من الظالمين}
وقد امتثل صلى الله عليه وسلم هذا الأمر، أشد امتثال، فكان إذا جلس الفقراء من المؤمنين صبر نفسه معهم، وأحسن معاملتهم، وألان لهم جانبه، وحسن خلقه، وقربهم منه، بل كانوا هم أكثر أهل مجلسه رضي الله عنهم.
وكان سبب نزول هذه الآيات، أن أناسا من قريش، أو من أجلاف العرب قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أردت أن نؤمن لك ونتبعك، فاطرد فلانا وفلانا، أناسا من فقراء الصحابة، فإنا نستحيي أن ترانا العرب جالسين مع هؤلاء الفقراء، فحمله حبه لإسلامهم، واتباعهم له، فحدثته نفسه بذلك. فعاتبه الله بهذه الآية ونحوها » أ.هــ
⭕️ نكتفي بهذا القدر وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والحمدلله.